
الشيخ غازي السمّاك
تتأكد للباحث في مصادر التاريخ الإسلامي وكتب السيرة المحققة، والمتأمل في الحوادث الواقعة في صدر الإسلام، حقيقةُ الارتداد لنفر من المسلمين في تلك الحقبة الزمنية، وانقلابهم على أعقابهم بعد إسلامهم.
فقد تحدثت المصادر التاريخية عن ارتدَّاد جملة من الأشخاص في زمن النبي الأكرم (ص)، ناهز عددهم الأربعة عشر نفرًا، والمتفق على ارتدادهم من هؤلاء أربعة، وهم:
1 - عبد الله بن سعد بن أبي السرح، فقد أسلم قبل الفتح، وكان يكتب الوحي لرسول الله (ص)، ثمَّ ارتدَّ مشركًا، وصار إلى قريش بمكة، فلمّا كان يوم الفتح أمر رسول الله (ص) بقتله ولو وجد تحت أستار الكعبة، ففر عبد الله بن سعد بن أبي السرح إلى عثمان بن عفان - وكان أخاه من الرضاعة، أرضعت أمُّه عثمان - فغيبه عثمان «1».
2 - عبد الله بن خطل، وهو رجل من بني تميم بن غالب، وقد أمر النبي (ص) بقتله يوم فتح مكة، لأنه كان مسلمًا فبعثه رسول الله (ص) مصدقًا وبعث معه رجلًا من الأنصا ، وكان معه مولى يخدمه مسلمًا، فنزل منزلًا، فأمر المولى أن يذبح تيسًا ويصنع له طعامًا ونام، فاستيقظ ولم يصنع له شيئًا، فعدا عليه فقتله، ثمَّ ارتدَّ مشركًا، وكانت له قينة وصاحبتها، فكانتا تغنيان بهجاء رسول الله (ص) فأمر بقتلهما معه «2».
3 - مقيس بن صبابة، فقد قَدِمَ مقيس بن صُبابة مسلمًا فيما يظهر فقال: يا رسول الله جئت مسلمًا وجئت أطلب دية أخي وكان قتل خطأ، فأمر له بدية أخيه هشام بن صَبَابة، فأقام عند رسول الله (ص) غير كثير، ثمَّ عدا على قاتل أخيه فقتله، ثمَّ خرج إلى مكة مرتدًّا «3»، فقال النبي (ص): «لا أؤمنه في حلّ ولا حرم» ، فقتل يوم الفتح، وفيه نزلت (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً) الآية «4».
4 - سارة مولاة عمرو بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهي التي حملت كتاب حاطب بن أبي بلتعة؛ وكانت قَدِمَتْ على رسول الله (ص) مسلمة فوصلها فعادت إلى مكة مرتدة «5»، وذلك لما أجمع رسول الله (ص) المسير إلى مكة، كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابًا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله (ص) من الأمر في السير إليهم، ثمَّ أعطاه سارة، وجعل لها جعلًا على أن تبلغه قريشًا، فجعلته في رأسها، ثمَّ فتلت عليه قرونها، ثمَّ خرجت به، وأتى رسول الله (ص) الخبر من السماء بما صنع حاطب، فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام، فقال: أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بن أبي بلتعة بكتاب إلى قريش، يحذرهم ما قد أجمعنا له في أمرهم.
فخرجا حتى أدركاها بالخليقة، خليقة بني أبي أحمد، فاستنزلاها، فالتمسا في رحلها، فلم يجدا شيئًا، فقال لها علي بن أبي طالب (ع): إني أحلف بالله ما كذب رسول الله (ص) ولا كذبنا، ولتخرجن لنا هذا الكتاب أو لنكشفنك، فلما رأت الجد منه قالت: أعرض، فأعرض، فحلّت قرون رأسها، فاستخرجت الكتاب منها، فدفعته إليه «6». فأمر رسول الله (ص) بقتلها يوم فتح مكة «7».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن عبد البر، يوسف عبد الله، الاستيعاب، ج 3 ص 918.
(2) البهيقي، أحمد بن الحسين، السنن الكبرى، ج 8 ص 205.
(3) ابن الأثير، عز الدين الجزري، الكامل في التاريخ، ج 2 ص 194.
(4) ابن حجر، أحمد بن علي، الإصابة، ج 2 ص 478.
(5) ابن الأثير، عز الدين الجزري، الكامل في التاريخ، ج 2 ص 251.
(6) ابن هشام، عبد الملك بن هشام، السيرة النبوية، ج 4 ص 40.
(7) الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج 2 ص 161.
شروط النصر (2)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
ليس كل ما ننظر إليه نراه بالفعل: نافذة على الوعي
عدنان الحاجي
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
فَبَشِّرْ عِبَادِ
الشهيد مرتضى مطهري
الشهادة والصدق
الأستاذ عبد الوهاب حسين
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (كذب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
جهاز نانوي يُنتج كهرباء مستمرّة من التّبخّر
شروط النصر (2)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (2)
ليس كل ما ننظر إليه نراه بالفعل: نافذة على الوعي
النصر حليف جبهة المتوكّلين على الله تعالى
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
فَبَشِّرْ عِبَادِ
الجائزة التّقديريّة لأمين الحبارة في معرض دوليّ في الصّين
شروط النصر (1)
الشهادة والصدق