
الشيخ علي رضا بناهيان
خذوا دنياكم من فضل الله يا رفاق. هذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي. أرأيتم أولئك الذين يتعرّضون للظلم، إنهم يقولون: «الله عادل.. الله يستوي في موضعه المناسب». فالذي يكتوي بنار الظلم يثق بعدالة الله فيهدّئ بذلك نفسَه.
لكن هذا الإنسان نفسه يهرب أحياناً من عدلِ الله. وهذا يحصل في.. الأدعية، وعلى لسان.. أئمة الهدى(ع) أنفسهم! «عدلكَ مهرَبي»، من عدلكَ أنا أفرّ!! عدلك (يا إلهي) لا يسُرُّني!
ـ فماذا تريد إذن في مقابل العدل؟ أتريد الظلم؟
ـ كلا.. أريدُ فضلَك عوضاً عن عدلك!!
وعدلُكَ مُهلِكِي، وَمِن كُلِّ عَدلِكَ مَهرَبي (مقطع من دعاء عرفة)
من عدلكَ أنا أفرّ!! والله يعلَم بهذا. هو ينادي: أيا هذا.. هل سئِمت.. من كل هذه الضوابط.. والقواعد؟ ومن هذا العالم المليء بالفعل ورد الفعل؟ تعال لأُسعدك. فهناك أيضاً مكان يمكنك أن تحلّق فيه، هناك أيضاً محل تكون فيه طليقاً، هناك أيضاً موضع أُعامل فيه عبدي بشكل آخر. إنّه الموضع الذي أُعامِل فيه بفضلي. وإنّ الفضل بيدي.
إلى أي مدىً هذا الكلام جدّي؟ دعوني أنقل لكم قصة. لقد حسدَ إبليسُ آدمَ فقال: «لا يمكنني أن أرضخ للأمر». قال الله: «أنا الذي آمرُك!». فقال: «وليَكُن!». قال: «لقد كنتَ عبدي!». أجاب: «لم أعُد الآن عبدَك!» إلى هذا الحد بلغ به الكفر! قال الله: «إذن أنت رجيم.. أغرب عني وسأرى ما سأفعل بك يوم القيامة». فقال إبليس: «عبَدتُك ستة آلاف سنة، وأنت لا تذر عبادةً دون أجر. ألستَ تريد أن تحاسبني يوم القيامة.. فلقد كفرتُ؟ إذن أعطني أجري في الدنيا!» كم كريمٌ هو الله! قال تعالى: «قل أنتَ كم أُعطيكَ لترضى كلّ الرضا.. وسأعطيك» قال: «أعطني عمراً طويلاً يمتد ليوم القيامة». قال: «أُعطيك إلى زمن ما».
ـ «أعطني ولَدَين مقابل كل ولَد لآدم». قال الله: «أعطيك». فقال: «وأريد أن أجري كالدم في عروق بني آدم». قال الله: «أعطيك!!» احملوا فضلَ الله على محمل الجد. ثم قال: «طيّب، هذا كان أجري يا إلهي، فهاتِ شيئاً من فضلك!!»
إنه يعرف الله. هاتِ شيئاً من فضلك! إنه يعرف الله. فإذا بنا نحن من التفاهة بحيث نحضر مراسم دعاء فلا نطلب من فضل الله شيئاً!! «أعطني أيضاً من فضلك».. هذي التي تمنح النشوة.
فقال الله: «حسنٌ». فكان ما أعطاه من فضله خيراً من كل ما قبله، «خيراً» من وجهة نظر إبليس طبعاً. قال: «سأجعلُ ابن آدمَ إذا وَسوَستَ في صدره لا يلتفت إلى أنك أنت الذي توسوس له، بل يتصوّر أنّه هو يريد ذلك». قال: «ممتاز». حتى إبليس يعلم ما معنى الفضل! ويعرف أن الله أهلٌ للفضل، وهو يستحصله منه. ويعرف أن الله أهلٌ للفضل.
هل شاهدتم البعض يضع على باب داره يافطة تقول: هذا مِن فَضلِ رَبّي؟ هل تعلمون أنه يُستَحَبّ أن يقول المرء لما يملك: هذا من فضل الله؟ ثم إنّ الله يعطي عبدَه العارف بفضله المزيد من فضله. «من فضله» يعني: «لم يكن من المقرر أن أعطيك هذا، فكان يتعيّن، وفقاً للقاعدة، أن تُمتَحنَ أنت بامتحان الفقر مثلاً»
ـ «إذن فلماذا أعطيته يا رب؟!»
ـ «على كُلٍّ، لقد أعطيناه من فضلنا!»
ـ «ومَن يستحقّ هذا الفضل؟»
ـ «على كلّ حال.. لو كان من المقرر أن يخضع لقاعدة وأن أزوّدك بها لكان من العدل! إنه فضل، هل تفهم ذلك؟ أتفهم ذلك؟ إنه فضل!»
هذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي. هو الذي قال: «ابتغوا من فضلي». فليس في حوزتنا حقاً ما يستحق أن نبذله في حضرة الله تعالى.
معنى (تبع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
الشهادة رحلة العشق إلى الله
الأستاذ عبد الوهاب حسين
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
محمود حيدر
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
شروط النصر (4)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
معنى (تبع) في القرآن الكريم
الجهاد من الإيمان
كشف التحيزات والمزاجات والشخصيات والمفاهيم المجردة الكامنة في نماذج اللغة الكبيرة
الشهادة رحلة العشق إلى الله
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (5)
مجسّ الوجد
دورة تدريبيّة لجمعيّة أمّ الحمام بعنوان: (محطّات في الذّكاء العاطفيّ)
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
معنى (عتب) في القرآن الكريم
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟