
الإمام الخميني "قدس سره"
الاستخفاف بالفرائض الدينية منشأه عدمُ الاعتقاد الصادق بالغَيب، والوَهَنُ في مرتكزات العقائد. ولا ينتجُ عنه إلا إيمانٌ غير مستقرٍّ بالوعود الإلهيّة وبشارات الأنبياء.
عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام، قال: «بَيْنَا رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، جَالِسٌ فِي الْمَسْجِد، إذْ دَخَلَ رَجُلٌ، فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَم: نَقْرٌ كَنَقْرِ الغُرَابِ، لَئِنْ مَاتَ هذَا وَهكَذَا صَلاَتُهُ لَيَمُوتُنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي».
قد يُفضي الأمر بالإنسان من جرّاء الاستخفاف بالصلاة، إلى تركها. ومن الطبيعيّ أنّ الإنسان إذ لم يُبدِ اهتماماً بشيء، لَسقطَ من عينه وَلَانْتَهى إلى النسيان.
إنّنا قلّما يَعترينا النسيان تجاه أمرٍ دنيويّ، لا سيّما في الأمور المُهمّة منها، وذلك لاستعظام النفس لها، وتعلّقها بها، وتذكّرها الدائم، فمن الطبيعي أن لا يُنسى مثل هذا الأمر؛ فإذا قال لك شخصٌ صادقٌ في وعوده: «إنّني، عند الظهر من يوم كذا، سأدفعُ لك مبلغاً من المال»، وهذا المبلغ يُعدّ كبيراً ومهمّاً عندك، فإنّك لن تنسى ذلك اليوم والموعد، بل ستُحصي الساعات والدقائق حتّى يقترب الوقت، لكي تستقبلَ الموعد بكلّ توجّهٍ وحضورِ قلب؛ كلّ ذلك نتيجة أنّ حُبَّ النفس ذلك الشيء وإكبارها إيّاه، قد شغلك به، فلن تتهاونَ فيه أبداً.
وهكذا اهتمامُ الإنسان في كلّ الأمور الدنيويّة حسب وضعه وشؤونه، وأمّا إذا كان الشيء تافهاً لدى الإنسان، لَتوجّهت النفس إليه لحظةً واحدة ثمّ غفلت عنه.
إذاً: هل تعرف المسوِّغ لفتورنا هذا في الأمور الدينيّة؟ إنّه لأجل عدم إيماننا بالغيب، ولأجل أنّ مرتكزاتِ عقائدنا واهيةٌ، وإيمانَنا بالوعود الإلهيّة وبالأنبياء مهتزٌّ ومتزلزِل، وتكون النتيجة حينئذٍ أنّ جميع الأمور الدينيّة والشرائع الإلهيّة عندنا تافهة ومَوْهونة، ويُفضي هذا الوَهَن شيئاً فشيئاً إلى الغفلة؛ فإمّا أنّ هذه الغفلة تُهيمن علينا، وتُخرجُنا كليّاً من هذا الدِّين الشكليّ الصوريّ الذي نعتنقُه، أو تبعث على الغفلة عند أهوال نَزْع الروح، وشدائد اللحظات الأخيرة من حياة الإنسان.
فيا أيّها العزيز، إيّاك ثُمَّ إيّاك - وَاللهُ مُعينُكَ فِي أُولاكَ وَأُخْرَاكَ - أنْ تتهاونَ في أمورك الدينيّة لا سيّما الصلوات الخمسة، وتُبدي الفتور والإهمال تجاهها.
يشهدُ الله بأنّ الأنبياء والأولياء وأئمّة الهدى، عليهم السّلام - لِعطفهم وحنانهم على العباد - قد دفعوا بالناس نحو الصلوات وحذّروهم من التخلّف عنها، إذ أنّهم لا ينتفعون من إيماننا، ولا تُجديهم أعمالُنا شيئاً.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ
براء اختراع أميركيّة لقطفيّينِ ضمن فريق بحثيّ
«مدارات الفكر» جديد الكاتب أمير موسى بوخمسين
الشّيخ عبدالله الوايل في كربلاء: أفدي الغريب بدمع غير منقطع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين