
الشيخ محمد الريشهري
حسبنا من أهمّيّة الدعاء أنّه روح العبادة ومخّها، فلهذا ورد أنّه أفضل العبادات جميعًا.
والدعاء مفتاح الرحمة الإلهيّة، ووسيلة التقرّب إلى اللّه، وموجب لتلبية الطلبات، والسلامة من الشيطان، وحياة الروح[1].
ولا يساعد الإنسان على الخلاص من محن الحياة وآلامها ومتاعبها فحسب، بل يمكن أن يغيّر المصير المحتوم للحياة[2]، ويقي من أنواع البلاء[3].
ومن هنا أوصى أئمّة الإسلام بالبِدار إلى الدعاء[4]، وهم أنفسهم كانوا أهل دعاء ومناجاة للّه تعالى قبل الجميع وأكثر منهم[5].
ولمّا كان «للدعاء» عطاءاته وبركاته الجمّة في الحياة الفرديّة والاجتماعيّة للإنسان، دعا القرآن الكريم بتأكيده الكثير وتعابيره المتنوّعة الناسَ إليه[6]، وحذّرهم من الفتور والضعف في اغتنام هذا المفتاح، مفتاح الرحمة والسعادة فقال مرّةً: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.
وقال أخرى: ﴿ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.
وقال ثالثةً: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾.
ويُري مثالاً من الأدعية المستجابة المجرَّبة عند كثير من الناس فيقول: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾.
ويؤكّد حينا أنّ «الدعاء» ميزانُ شأن الإنسان ووزنه وقيمته عند اللّه ـ جلّ وعلا ـ فيقول: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ﴾[7].
ويبجّل ويمجّد حينا آخر الذين تركوا نومهم المريح في جوف الليل وانشغلوا بالدعاء والتضرّع، ويبشّرهم بقوله: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾[8].
ويقابل ذلك أنّه يذمّ الذين يدعون اللّه سبحانه وقت البلاء فحسب[9]، ويتوعّد الذين يستنكفون عن الدعاء ـ روح العبوديّة ـ جهنّمَ فيقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
ــــــــــــــ
[1] راجع: ص ۴۷ (بركات الدعاء).
[2] راجع: ص ۵۱ (ردّ القضاء).
[3] راجع: ص ۵۵ (دفع البلاء).
[4] راجع: ص ۳۱ (التقدّم في الدّعاء).
[5] راجع: ص ۲۷ (اهتمام أولياء اللّه بالدّعاء).
[6] راجع: ص ۲۳ (الاهتمام بالدعاء).
[7] الفرقان: ۷۷.
[8] السجدة: ۱۷.
[9] راجع: ص۶۴ (ذمّ من لا يدعو إلاّ عند نزول البلاء).
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
محمود حيدر
معنى (عتب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
الشهادة فلسفة وعطاء (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
شروط النصر (4)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
معنى (عتب) في القرآن الكريم
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
الشهادة فلسفة وعطاء (2)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (4)
شروط النصر (4)
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهادة فلسفة وعطاء (1)
مهمّة المتعرِّف: معرفة الغَير في معرفة الذّات
شروط النصر (3)