
قال الشّيخ المفيد:
«وتدعو في آخر ليلة من الشّهر عند فراغك من صلاة اللّيل [عقيب] الوِتر، فتقول:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ المُرْسَلِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَولُكَ حَقٌّ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ..﴾، وَهذا شَهْرُ رَمَضانَ قَدْ تَصَرَّمَ، فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ، وَكَلِماتِكَ التَّامَّةِ - إِنْ كانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي وَتُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ، أَوْ تُقايِسَنِي بِهِ - أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هذِهِ اللّيْلَةِ، أَوْ يَتَصَرَّمَ هذا الشَّهْرُ إِلّا وَقَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ لِمَحامِدِكَ كُلِّها، أَوَّلِها وَآخِرِها، ما قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْها، وَما قالَ لكَ الخَلائِقُ، الحامِدُونَ، المُجْتَهِدُونَ، المُعَدِّدُون،َ المُؤْثِرُونَ لِذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلى أداءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنافِ خَلْقِكَ: مِنَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، وَالنَّبِيِّينَ، [وَ] المُرْسَلِينَ، وَأَصْنافِ النَّاطِقِينَ المُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ العالَمِينَ، عَلى أَنَّكَ بَلَّغْتَنا شَهْرَ رَمَضانَ، وَعَلَيْنا مِنْ نِعَمِكَ، وَعِنْدَنا مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ وَإِحْسانِكَ، وَتَظاهُرِ امْتِنانِكَ، فَبِذلِكَ لَكَ مُنْتَهى الحَمْدِ، الخالِدِ، الدّائِمِ، الرّاكِدِ، الُمخَلَّدِ، السَّرْمَدِ الَّذِي لا يَنْفَدُ طُولَ الأبَدِ، جَلَّ ثَناؤُكَ، أَعَنْتَنا عَلَيْهِ حَتّى قَضَيْتَ عَنّا صِيامَهُ، وَقِيامَهُ مِنْ صَلاةٍ، وَما كانَ مِنّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ، أَوْ شُكْرٍ، أَوْ ذِكْرٍ.
اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ، وَتَجاوُزِكَ، وَعَفْوِكَ، وَصَفْحِكَ، وَغُفْرانِكَ، وَحَقِيقَةِ رِضْوانِكَ حَتّى تُظْفِرَنا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ، وَجَزِيلِ عَطاءٍ مَوْهُوبٍ، وَتُؤْمِنَنا فِيهِ مِنْ كُلِّ مَرْهُوبٍ، وَبَلاءٍ مَجْلُوبٍ، وَذَنْبٍ مَكْسُوبٍ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ ما سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ: مِنْ كَرِيمِ أَسْمائِكَ، وَجَزِيلِ ثَنائِكَ، وَخاصَّةِ دُعائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنا هذا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضانَ مَرَّ عَلَيْنا مُنْذُ أَنْزَلْتَنا إِلى الدُّنْيا، بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي، وَخَلاصِ نَفْسِي، وَقَضاء حَاجتي، وَ[تَشفيعي] فِي مَسائِلِي، وَتَمامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ، وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي، وَإلباسِ العافِيَةِ لِي، وَأَنْ تَجْعَلَنِي بِحُرْمَتِكَ مِمَّنْ حُزْتَ لَهُ لَيْلَةَ القَدْرِ، وَجَعَلْتَها لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الأجْرِ، وَكَرائِمِ الذُّخْرِ، وَطُولِ العُمْرِ، وَحُسْنِ الشُّكْر، وَدَوامِ اليُسْرِ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ، وَطَوْلِكَ [قُدرتك]، وَعَفْوِكَ، وَنَعْمائِكَ، وَجَلالِكَ، وَقَدِيمِ إِحْسانِكَ وَامْتِنانِكَ، أَنْ لا تَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنَّا بِشَهْرِ رَمَضانَ حَتّى تُبَلِّغَناهُ مِنْ قابِلٍ عَلى أَحْسَنِ حالٍ، وَتُعَرِّفَنِي هِلالَهُ مَعَ المُناظِرِينَ إِلَيْهِ، وَالمُتَعَرِّفِينَ لَهُ فِي أَعْفى عافِيَتِكَ، وَأَنْعَمِ نِعْمَتِكَ، وَأَوْسَعِ رَحْمَتِكَ، وَأَجْزَلِ قِسَمِكَ.
الّلهُمَّ يَا رَبِّ الّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ، لَا يَكُونُ هَذَا الْوَدَاعُ مِنِّي وَدَاعَ فَنَاءٍ، ولَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِلِقَائهِ حَتَّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قَابِلٍ فِي أَسَبَغِ النِّعَمِ، وأَفْضَلِ الرَّجَاءِ، وأَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.
اللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعَائِي، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي، وَتَذَلُّلِي لَكَ، وَاسْتِكَانَتِي، وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ، فَأَنَا لَكَ سَلَمٌ، لَا أَرْجُو نَجَاحاً، وَلَا مُعَافَاةً، وَلَا تَشْرِيفاً، ولَا تَبْلِيغاً، إِلَّا بِكَ وَمِنْكَ، فَامْنُنْ عَلَيَّ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ وتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ، بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضَانَ، وأَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ وَمَكْرُوهٍ، وَمِن جَمِيعِ البَوَائقِ. الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ وقِيَامِهِ حَتَّى بَلَّغَنَا آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ».
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ