
السّيّد عليّ خان المدنيّ الشّيرازيّ
الصّلاةُ على رسول الله، صلَّى الله عليه وآله، في غير الصّلاة، وعندَ عدمِ ذكرِه «مُستحبَّةٌ» عند جميعِ أهل الإسلام، ولا يُعرَفُ مَن قال بوجوبِها غير «الكرخيّ»، فإنّه أوجبَها في العمر مرّةً، كما في الشّهادتَين، وأمّا في «الصّلاة» فأجمعَ علماؤنا، رضوان الله عليهم، على وجوبِها في التّشهّدَيْن معاً. وقال الشّافعيّ: «هي مُستحبّةٌ في [التّشهّد]الأوّل، واجبةٌ في الثّاني». وقال أبو حنيفة، ومالك: «هي مُستحبّةٌ فيهما معاً».
وأمّا عند ذكره، صلَّى الله عليه وآله، فظاهرُ كثير من الأخبار - كقوله صلَّى الله عليه وآله: «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ دَخَلَ النّارَ»، وقولُه: «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَدَخَلَ النّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ» - أنّها تَجِبُ كلَّما ذُكِر، وكلَّما سُمِعَ ذكرُه، لأنّ الوعيدَ أمارةُ الوجوب، وهو [أي القول بالوجوب] مختارُ ابن بابويه [الصّدوق]، والمقداد من أصحابنا، والطّحاويّ من العامّة. قال الزّمخشريّ: «وهو الّذي يقتضيه الاحتياط».
ومنهم مَن أوجبَها في كلِّ مجلسٍ مرّةً، ومنهم مَن أوجبَها في العمر مرّةً. والأَولى «الوجوب» عند كلِّ ذِكر، للأخبار الكثيرة الصّريحة بالأمر بها، كلَّما ذُكِرَ صلّى الله عليه وآله، والأصلُ في الأمر، الوجوب.
مناقشةُ القَول بالاستحباب
وأمّا القولُ بالاستحباب مُطلقاً، كما ذهبَ إليه جماعةٌ مُستدلّينَ بالأصلِ والشّهرة المُستندَين إلى عدم تعليمِه عليه السّلام للمؤذّنين [أي تعليم النّبيّ صلّى الله عليه وآله للمؤذّنين الصّلاةَ عليه عند فقرة أشهد أنّ محمّداً رسول الله]، وتَرْكِهم ذلك مع عدمِ وقوعِ نكيرٍ عليهم - كما يفعلون الآن - ولو كان لنُقِل.
ففيه: إنّ عدمَ التّعليم ممنوع، وكذا عدم النّكير، كَعَدَمِ النّقل، فقد روى ثقةُ الإسلام في (الكافي) في باب «بدء الأذان والإقامة»، بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام: «إِذا أَذَّنْتَ، فَأَفْصِحْ بِالأَلَفِ وَالهاءِ، وَصَلِّ عَلى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ كُلَّما ذَكَرْتَهُ، أَوْ ذكَرَهُ ذاكِرٌ في أَذانٍ وَغَيْرِهِ».
على أنّ عدمَ النّقل لا يدلُّ على عَدَمِه [عدم التّعليم]، و«أصالةُ البراءة» لا يصحُّ التّمسّكُ بها بعدَ ورود القرآن والأخبار به.
ثمّ الظّاهرُ من بعض الأخبار، كقَول الإمام الصّادق عليه السّلام: «إِذا ذُكِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَأَكْثِروا الصَّلاةَ عَلَيْهِ» - حيث رتّب الأمر بالصّلاة على الذّكر بالفاء التّعقيبيّة- هو إيقاعُها على الفَور، فلو أهملَ الفورَ أثِمَ، على القول بالوجوب، ولم تسقط، وكذا الظّاهر أنّ الأمرَ بها عامٌّ لكلِّ أحد، وعلى كلِّ حالةٍ، حتّى في الصّلاة.
فلَو تركَ الامتثال واشتغلَ بالقراءة فيها، هل تبطلُ الصّلاةُ على تقدير الوجوب أم لا؟
فإنْ قلنا: إنّ الأمرَ بالشّيء نهيٌ عن ضدّه الخاصّ، والنّهيُ في العبادة يقتضي الفساد، بَطلتْ، وإن قلنا بعدمه [عدم وجوب الامتثال] فلا تبطُل، وهو الرّاجح.
فلو تكرّر الذِّكرُ [ذكر النّبيّ] تكراراً كثيراً بحيث يخرج بالاشتغال بالصّلاة عليه صلّى الله عليه وآله عن كونه مُصلِّياً، لا يبعدُ القول بسقوط التّكليف بها، لأنّ الفعلَيْن إذا تضيّقا وتعذّر الجمعُ بينهما عَلِمْنا أنّ أحدَهما ليسَ بواجبٍ قطعاً، ولمّا كان مُشتغلاً بالصّلاة، ووجبَ إتمامُها والاستمرارُ فيها، كان ما يُنافيه غيرَ مأمورٍ به، فَلْيَتأمَّل.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ