
كنّا سابقًا نتعلّم عند أحد علماء الأخلاق الكبار، فكان يُكثر من ذكر هذه الآية الشريفة ويؤكّد عليها حتى أصبحت تضيء في أذهاننا بشكل آخر، وهذه الآية في آخر سورة الحشر المباركة وقبلها آياتٌ في التوحيد:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19)}
المنظور هو المراقبة والمحاسبة في هذه الآية الشريفة، كلّ شخص يتأمّل في هذه الآية ويفكّر ماذا سيحصل له غداً يحدث له هذا الشعور، وهناك آية أخرى بهذا المضمون: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} البقرة - 110
التعبير بما {تُقَدِّمُوا} هو أنّ جميع أعمال الإنسان سوف تذهب أمامه إلى العالم الآخر، يعني المكان الذي سوف يذهب إليه الإنسان في المستقبل، فقبل ذهابه تذهب أعماله بمثابة الرّسائل التي يرسلها إلى ذلك المكان، ثم يلحق بها.
وتقول الآية: أيّها الإنسان عليك بأن تهتمّ بالأشياء التي ترسلها أمامك، وعليك بتمام الدّقة والمراقبة والعناية.
ثمّ يُكرّر كلمة {وَاتَّقُوا اللَّهَ} ثم يقول بعد ذلك {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}، فأوّلاً يقول: عليكم بالدقة في الأمر، ثم يقول: إنّ الله يعلم بأعمالكم.
كأنّه يريد أن يقول إذا لم تدقّقوا في أعمالكم فعلى أيّ حال سوف يدقّق الله عزّ وجلّ فيها...
قال بعض من كان حاضرًا عند السيّد البروجردي (قده)، قبل وفاته بعدّة أيام: لقد رأيناه متألّمًا جدًّا ويقول: إنّ العمر قد ولّى ونحن على وشك الرّحيل ولم نقدّم شيئًا أمامنا.
فقال أحد الحضّار (كما هو العادة في تملّق بعض الأفراد للشّخصيّات الكبيرة ويتصوّر هذا الوقت وهذه الحالة كسائر الحالات): الحمد لله أنّك قدّمتَ كثيرًا وخلّفت كلّ هذه الكتب والتحقيقات العلمية وكلّ هؤلاء الطلّاب الذين درسوا عندك، وذلك المسجد الأعظم من بركاتك وكذلك المدارس العلميّة أيضًا.
فما أن أتمّ كلامه حتى قال السيّد رحمه الله: "أخْلِص العمل فإنّ الناقد بصيرٌ بصير".
أي ماذا تقول؟ إنّ العمل يجب أن يكون خالصًا لأنّ الشّاهد عليه بصيرٌ وعليمٌ بواقع الأمور، فلا تتصوّر أنّ كل ما يراه النّاس، ويتصورونه هو كذلك عند الله!!
{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} يستوحي علماء الأخلاق الإسلاميين من هذه الآية أنّ أمّ المسائل للأخلاق هي "المراقبة"...
إنّ الإنسان لا بدّ أن يكون في حالة المراقبة باستمرار (إضافة إلى "المحاسبة").
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أحمد آل سعيد يسلّط الضّوء على اختبار الأفكار اللّاعقلانيّة
حفرة معدن الطّيب
نغم محطّم
«دروس في تربية الأبناء» جديد الشّيخ صالح آل إبراهيم
«نافذة وضوء» تفتح لآل سعيد طريقًا عالميًّا
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد