
وقبل أذان الفجر بساعة، دعينا إلى المضي نحو الطائرة، فحمدنا الله على نهاية الانتظار، واستقل كل منّا مقعده في الطائره النفاثة (ترايدنت) وبقينا ننتظر التحليق، وكنا نأمل أن نصلي صلاة الفجر في المدينة، لأن لا مدة بين جدة المدينة لا تستغرق أكثر من ثلاثة أرباع الساعة، وطال بنا الانتظار والطائرة تأبى أن تقلع عن الأرض، وعرفنا أن هناك خللًا يتطلب الإصلاح..
وبدأ السأم يدب إلى نفوسنا ونحن نتابع الساعة خشية أن يتعارض وقت السفر مع وقت الصلاة، وكدنا أن نقترح النزول إلى أرض المطار لتأدية الصلاة، لولا أن مضيف الطائرة أعلن عن عدم التمكن من إصلاح الطائرة وليس علينا إلا الهبوط!!!
فنزلنا وعدنا من جديد نفترش أمتعتنا وسط آلاف الحجاج، وقضينا النهار بطوله هناك، وبعد الغروب بقليل دعينا إلى ركوب الطائرة، فركبناها وقلوبنا وجلة خشية أن لا تكون قد برأت من عارضها بشكل كامل، ولكنها وبعد دقائق أقلعت عن أرض مطار جدة.. وبهذا كنا قد توجهنا نحو المدينة المنورة.
ووصلنا إلى المدينة المنورة وهي تبعد عن جدة حوالي (420) كلم، ووقفت أمام قبر الرسول (ص)، إن من أبرز المشاعر التي يعيشها الإنسان وهو ماثل أمام القبر الشريف، هو شعور الخجل والتقصير!! حينما يجد أن عليه أن يقدم حسابًا لقائده الذي يقف أمامه..
نعم إن عليه أن يقدم حسابًا عن الوديعة التي خلفها لديه وهو القائل (إني مخلف فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدًا) فكيف كان احتضانه لهذه الوديعة؟ وما هو مدى تمسكه بهما؟ وهل تراه وعى مضمون التمسك وعرف أنه التمثل والطاعة والاستجابة كما يدعوان إليه؟ سعيد ذلك الذي يجد نفسه وقد وفى لرسوله باحتضان مخلفاته والتمسك بهما، نعم سعيد ذلك الإنسان ويا لها من سعادة هو يقف في بقعة طاهرة قال عنها الرسول (ص) (بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة) ولكن لمن تتفق هذه السعادة يا ترى؟؟ سؤال حبذا لو طرحه على نفسه كل زائر لتلك الرحاب وفي المدينة المنورة أيضًا زرنا مراقد الأئمة الأطهار الحسن المجتبى والإمام زين العابدين وأبي جعفر الباقر والإمام جعفر الصادق عليهم أفضل الصلاة والسلام، وكانت زيارتنا لمراقدهم الشريفة من وراء جدار البقيع، حيث إن السلطة هناك لا تسمح للمرأة بالدخول إلى تلك البقعة الطاهرة!!
وقد خصصت ساعات محدودة من كل يوم تفتح فيه الأبواب لزيارة الرجال فقط.. وفي القرب من المدينة المنورة، زرنا مقابر شهداء أحد الأبرار ومسجد قبا، وهو أول مسجد بني في الإسلام، ومسجد القبلتين حيث نزل الوحي فيه بتغير القبلة من بيت المقدس نحو الكعبة الشريفة. وغيرها من الأماكن الشريفة.
وفي صبيحة اليوم الخامس فارقنا المدينة، متوجهين نحو العراق وكلنا لسان شكر لله عز وجل على ما وفقنا إليه.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ
براء اختراع أميركيّة لقطفيّينِ ضمن فريق بحثيّ
«مدارات الفكر» جديد الكاتب أمير موسى بوخمسين
الشّيخ عبدالله الوايل في كربلاء: أفدي الغريب بدمع غير منقطع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!