
نقرأ في الأدعية قول المعصوم في الدعاء: يا من هو بالمنظر الأعلى، وبالأفق المبين.. فما معنى ذلك؟
الفقرة واردة في الدعاء بعد زيارة عاشوراء - والتي تقول: يا من هو بالمنظر الأعلى، وبالأفق المبين..
قال الله تعالى: (وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ * وَلَقَدْ رَآهُ بِالأفُقِ الْمُبِينِ) (1).. والظاهر أن المراد بالأفق المبين في الآية، هو نفس الأفق الأعلى، الوارد في سورة النجم: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى) (2).. غير أن الضمير في كلا الموردين يرجع إلى جبرئيل (عليه السلام)..
وأما التعبير بالمنظر الأعلى في الدعاء، فلعله ناظر إلى ما ورد في سورة النجم، والتعبير بالأفق المبين ناظر إلى ما في سورة التكوير.. ولكن الخطاب في كليهما في الدعاء هو لله سبحانه..
وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام، أنه قال: من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن الرحيم، الحي القيوم، وأتوب إليه. كتب في الأفق المبين. قال: قلت: وما الأفق المبين؟ قال: قاع بين يدي العرش، فيه أنهار تطَّرِد، وفيه من القدحان عدد النجوم (3)..
والمراد هو مناجاته تبارك وتعالى باعتبار أنه هو المالك والمتصرف والمهيمن على كل شيء، تماماً على حد قوله سبحانه وتعالى: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) (4)..
فألوهيته تعالى في السماء وفي الأرض. لا على معنى، كونه في مكان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، بل بمعنى أنه الخالق، الحي، القيوم، العالم، الخالق، البارئ، المصور، الخالق، المالك، المتصرف بما يناسب مقام ألوهيته تبارك وتعالى.. وهو بالأفق المبين، وبالمنظر الأعلى، ترى آياته، وتشاهد تجليات عظمته، وتظهر بدائع صنعه..
ويشير إلى ذلك تصريح الرواية الآنفة الذكر، بأن الأفق المبين قاع بين يدي العرش، أي عرش القدرة، حيث تتجلى العظمة الإلهية، في الآيات الكبرى التي رآها رسول الله صلى الله عليه وآله، حين المعراج: (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) (5).. و(لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا) (6)..
وربما يمكن تأييد ذلك بأن الوارد في الدعاء هو قوله: بالأفق وبالمنظر، حيث جاءت التعدية بواسطة الباء، لا بواسطة الفاء، لأن الفاء تفيد الحلول في مكان، من حيث إفادتها الظرفية، أما الباء فلعلها باء الملابسة التي تعني أن ظهور آيات الألوهية قد جاء ملابساً للأفق المبين، وله نوع ارتباط به..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة التكوير الآيتان 22 و 23.
(2) سورة النجم الآية 7.
(3) الخصال ج 2 ص 582 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 519.
(4) سورة الزخرف الآية 84.
(5) سورة النجم الآية 18.
(6) سورة الإسراء الآية 1.
شروط النصر (2)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
ليس كل ما ننظر إليه نراه بالفعل: نافذة على الوعي
عدنان الحاجي
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
فَبَشِّرْ عِبَادِ
الشهيد مرتضى مطهري
الشهادة والصدق
الأستاذ عبد الوهاب حسين
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (كذب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
جهاز نانوي يُنتج كهرباء مستمرّة من التّبخّر
شروط النصر (2)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (2)
ليس كل ما ننظر إليه نراه بالفعل: نافذة على الوعي
النصر حليف جبهة المتوكّلين على الله تعالى
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
فَبَشِّرْ عِبَادِ
الجائزة التّقديريّة لأمين الحبارة في معرض دوليّ في الصّين
شروط النصر (1)
الشهادة والصدق