صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ

نَعَى يَومَكَ المَثكُولَ ناعٍ فأَسمَعا

وعَزَّى بِكَ الأرواحَ حُزنًا فأَوْجَعا

 

كأنَّ علَى الآفاقِ قد مَدَّ نُدبةً

وقد رُحتَ مَسمُومًا فلمْ يُبقِ مَوضِعا

 

فَدَيتُكَ مِن هادٍ إلَى الحَقِّ صادِقٍ

تَشُدّّ بحَبلِ اللهِ أنفاسَ مَن وَعَى

 

وتَسلُكُ بِالسّارِينَ في لُجّةِ الهُدَى

صِراطًا من الأهواءِ والزَيغِ أَمْنَعا

 

وتُغدِقُ كالشّهدِ المُصَفَّى مَعارِفًا

وقدْ عادَ ذاكَ البيتُ للِفِكرِ مَجْمَعا

 

فَحفَّتْ بكَ الألبابُ مُذْ صِرتَ قِبلةً

وأصبحَ رَهْطٌ من صَفاياكَ مَرجِعا

 

تَباهِي بهِمْ يا سيّدَ الناسِ أُمّةً

فَكانوا لِأرواحِ "المَساكينِ" مَفزَعا

 

تَرَبَّوا على كَفَّيكَ عِلمًا وحِكمةً

ووَعيًا وأخلاقًا وكلٌّ ومَا وَعَى

 

هُمُ اليومَ أعلامٌ وإن طاوَلَ المَدَى

وآثارُهمْ عادتْ منَ العُمرِ أوْسَعا

 

وها أنتَ يا شَيخَ "المَيامِين" كَعبةٌ

تَحُجُّ لها الألبابُ بالشَوقِ خُضَّعا

 

وبابُكَ بابُ اللهِ ما رَدَّ طالِبًا

ولا عادَ مِنهُ الحَقُّ يَومًا مُضَيَّعا

 

كَفَلتَ بهِ "أيتامَ آلِ مُحَمّدٍ"

فأورَثتَهُمْ عَيشًا منَ الخَيرِ مُمرِعا

 

وأكملْتَ ما أوصاكَ بالحَقِّ "باقِرٌ"

وأدَّيتَ ما أنهَى إليكَ وأَودَعا

 

لكَ اللهُ لمْ تَسلمْ من الذُّلِّ والأذَى

وقد صِرتَ بينَ القومِ إرثًا مُضَيّعا

 

فلمْ يَرعْ فيكَ الجَورُ يَومُا قَرابَةً

وحسْبُكَ يومُ الدارِ خَطبًا مُرَوِّعا

 

ولم تَكُ تِلكَ النارُ بِدْعًا وإنّما

مَواريثُ نِيرانٍ أشدَّ وأفظَعا

 

وسَلْ كربلا تُنبِيكَ ما النّارُ ما الفَلا

وأطفالُها لم تلقَ إذ ذاكَ مَفزَعا

 

إلى أن سُقيتَ السّمَّ غَدرًا وغِيلةً

وأدركَ فيكَ القومْ ثأرًا ومَطمَعا

 

فَمزَّقَ منكَ السّّمُّ قَلبًا مُطَهَّرًا

وخلَّفَ فيكَ المَوتُ بَيْتًا مُرَوَّعا

 

وجاورتَ مَلحُودًا "زَكِيًّا .. وباقِرًا"

وجَدَّكَ سَجّادَ الهُدَى خَيرُ من دَعا

 

بِكم فاخَرَ الدّنيا بقيعٌ مُقدَّسٌ

غَداةَ لكمْ قد شاءَهُ اللهُ مَضجَعا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد