لكنّ الله الذي بيده كلّ شيء حتّى النّار لا تحرق إلاّ بإذنه، شاء أن يبقى هذا العبد المؤمن المخلص سالماً من لهب تلك النّار الموقدة ليضيف وثيقة فخر جديدة إلى سجل افتخاراته، وكما يقول القرآن الكريم: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}
سنّة العدل والحقّ سنّة إلهيّة كونيّة عامّة تشمل في عمومها المجتمع البشريّ، مع فارق في التنفيذ بين منظومة المجتمع البشريّ وغيره من المنظومات الكونيّة، نشأ من اختياريّة السلوك الإنسانيّ والحرّيّة التكوينيّة الّتي وهبها الله للإنسان، وبها استحقّ موقع الخلافة الإلهيّة في عالم الوجود، دون غيره من المخلوقات.
سار موسى وصاحبه على ساحل البحر، ولما وجدا سفينة طلبا من صاحبها أن يحملهما معه، فاستجاب.. ولكن ما إن توسطت في لجة البحر حتى خرقها العبد الصالح في مكان يمكن أن يتسرب الماء منه، ويتعرض من فيها للغرق، فذعر موسى من هذا المنكر و {قالَ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً} أي فظيعًا، وأخذ موسى ثوبه وحشا به الخرق على عهدة المفسرين {قالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً}.
إنّ القوانين القرآنية عالجت هذه المشكلة وذلك من خلال تصنيف القرآن لهذه القوانين إلى صنفين: الصنف الأول منها هي القوانين الكلية التي أصلها ثابت، ومصداقها وموضوعها الخارجي في تغير وتبدل مع مرور الزمن، والصنف الثاني منها هي القوانين الخاصة والجزئية بالاصطلاح وهي غير قابلة للتغيير.
وللقمر آثار ولوازم يلاحظ كلّ منها في كلّ من الموارد المستعملة: البزوغ : {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا} [الأنعام : 77] : {وَالْقَمَرَ نُورًا} [يونس : 5]. {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} [نوح : 16] الحسبان: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} [الأنعام: 96] التسخّر: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } [الرعد : 2] المنازل : {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} [يس : 39].
والإنسان خاضعٌ لهذا النظام الدقيق. ثمّ إنّ الوجود الفرديّ للإنسان كوجوده المجتمعيّ أيضاً، بالرغم من امتلاكه للاختيار والإرادة التي تجعل منه كائناً متميّزاً عمّن سواه، لا يخرج عن نظام الأسباب والمسبّبات، وعن سُنَن الحياة. قال الله تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ آل عمران:137.
{لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء : 172، 173] فالاستنكاف هو الطلب للتنحي عن العبوديّة تأنّفًا. والاستكبار ليس داخلًا في مفهوم المادّة
وأحياناً يُطلق على المطر (نصر)، وعلى الأرض التي تعرّضت للأمطار (منصورة)، وعلى مسير ومجاري المياه (نواصر)، وكلّ ذلك بسبب الإمدادات التي توصلها الأمطار للموجودات الحيّة. وهذه الكلمة عندما تستعمل كصفة من الصفات الإلهيّة فإنّها ترمز إلى الإمداد الإلهي اللامتناهي الذي يمدّ به سبحانه عباده.
فوجود المنافقين ضمن مَن بايع تحت الشجرة يدلُّ على أنَّ الرضا الذي تحدَّثت عنه الآية لا يشملُ جميع مَن بايع تحت الشجرة، إذ أنَّ الله تعالى لا يرضى عن المنافقين، وهو ما يؤكد أنَّ الذين رضيَ الله تعالى عنهم إنَّما هم المؤمنون ممَّن بايع تحت الشجرة، وعليه لا يصحُّ التمسك بالبيعة لإثبات الرضا عن هذا أو ذاك بل يحتاج إثبات الرضا لهذا أو ذاك إلى إثبات أنَّه من المؤمنين، ولا يكفي إثبات أنَّه ممَّن بايع تحت الشجرة.
{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} [الزخرف : 79]. أي يحكمون أمرهم ويتمسّكون بأي وسيلة ممكنة في تحكيم أعمالهم وأفكارهم الباطلة، بفتل والتواء وانطواء وخلط ومغالطة، ولكنّ اللّه هو المبرم القوىّ الشديد- {لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} [الزخرف : 78]...
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
حسين حسن آل جامع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء
(الأمراض وطبقات وجود الإنسان) محاضرة للدكتور طاهر الأربش في مجلس الزهراء الثّقافيّ
رضا الوقفيّة تكرّم الفائزين في مسابقتها الفوتوغرافيّة (لوحة أحسائيّة)
حتى تغاضيت
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
ظلال الذاكرة الأولى
تمائم من الملاذ الباقر (ع)
مسجد أم مازن: جوهرة الأحساء التاريخية
الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة
الكرورو بهار الأجداد وذاكرة الأبناء