الضلال كلمة تفيد الابتعاد عن الهدى والصواب، بل تعني التيه وإضاعة الطريق، وهو ليس مجرد خطأ قد يقوم به إنسان ما، بل إنه إرادة التيه، ومجانبة الهدى والصواب عن إرادة واختيار، أو انغماس في الضلال، بحيث يصبح مسار حياة وعقلية الضال الذهنية والنفسية، ومن صور الضلال التي استعرضها القرآن، وعلى رأسها الشرك بالله، فهو والمعاندة بالباطل أشد صور الضلال المتخيلة.
فمجرد العلم بالشيء والجزم بكونه حقًّا لا يكفي في حصول الإيمان واتصاف من حصل له به، بل لا بد من الالتزام بمقتضاه وعقد القلب على مؤداه بحيث يترتب عليه آثاره العملية ولو في الجملة، فالذي حصل له العلم بأن الله تعالى إله لا إله غيره فالتزم بمقتضاه وهو عبوديته وعبادته وحده كان مؤمنًا ولو علم به ولم يلتزم فلم يأت بشيء من الأعمال المظهرة للعبودية كان عالـمًا وليس بمؤمن.
إنّ آخر وسوسة أو ذريعة يمكن أن يتذرع بها جماعة من المسلمين للامتناع عن جهاد المشركين (وفعلاً فقد تذرع بعضهم وفقاً لما ورد في قسم من التفاسير) بأن من بين المشركين وعبدة الأوثان أقارب لهم، فقد يُسلم الأب ويبقى ولده في الشرك على حاله، وقد يقع العكس إذ يخطو الابن نحو توحيد الله ويبقى أبوه مشركاً
ويدلّ على هذا المعنى ما يذكر من موارد تحقّق اللمز: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا} [التوبة : 58]. {فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا ... الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة : 76 - 79] فاللمز في الآيتين إنما وقع في مورد تقسيم الصدقات وفي إعطاء المال.
الاحتمال الثاني: هم الذين يتلاعبون بالدين كما يشاؤون، ويحرّفونه ويفسّرونه، كما تملي عليهم شهواتهم ورغباتهم ومصالحهم. فتصبح الرشوة (هدية). ويصبح الحجاب والعفة (مختصة فقط بالروح والأخلاق)، ولا ربط لها أبدًا بالمظهر واللباس أو التعري.
إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من سيرة الأنبياء، حتى لو لم يسمع الآخرون، يقول القرآن؛ {وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ} [الصافات : 13]، وقال مراراً إن الناس لا يسمعون خطابات الأنبياء وإرشاداتهم وأعرضوا عنهم؛ فلا ينبغي لنا أن نتوقع أن يستمع الآخرون لكلامنا دائماً.
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} [طه : 105 - 107] الوذر: الترك، وحذفت الواو للتخفيف. والقاع: أرض مستوية خالية عن الزرع، وقريب منها الأرض الصَفصف أي السهل المستوي. والأمت: الارتفاع والقلّة.
ومن الأهداف المهمّة لبعثة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله هي القضاء على الأسر والقيود والاغلال إذ يقول سبحانه: {وَيَضَعُ عَنهُم إصْرَهُم وَالأغلَالَ الَّتِى كَانَت عَلَيهِم}. (الأعراف/ 157) وفي موضع آخر يخاطب المؤمنين بقوله: {يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ أرْضِى وَاسِعَةٌ فَإيَّاىَ فَاعبُدُونِ}. (العنكبوت/ 56)
{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} [البقرة : 19] ففي السحاب وتراكم النجار يتحصّل أوّلاً ظلمات ثمّ يتحقّق الاصطكاك قهرا فيحصل الرعد، ثمّ - توجد القوّة الكهربائيّة الظاهرة الشديدة، ثم يتراءى النور. وهذا الترتيب والتراخي: إنّما هو بالتقدّم الوقوعي وهو أدقّ من الزماني.
(بِقَدَرِهَا) أي كلّ يأخذ بقدره، ففيضه سبحانه عام لا يحدد وإنّما التحديد في الآخذ، فكلّ يأخذ بقدره وحده، فقدر النبات يختلف عن قدر الحيوان، وهو عن الإنسان، فكلّ ما يفاض عليه الوجود إنّما هو بقدر قابليته، كما أنّ السيل المنحدر من أعالي الجبال مطلق غير محدد، ولكن يستوعب كل وادٍ من ماء السيل بقدر قابليته وظرفيته.
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء : 141] .... {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ} [الشعراء : 149]. أي على حالة الفره والسرور الملائم الطبيعيّ، من دون توجّه وتنبّه الى وظائفه المعنويّة والحياة الروحانيّة وما بين يديه من الابتلاءات والعواقب المؤلمة.
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
عدنان الحاجي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
محمود حيدر
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
معنى (فزع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
مقام عظيم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (15)
(موهوب في منظّمتي) جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(لماذا لا أنجح في التّغيير؟) ورشة تدريبيّة لجمعيّة أم الحمام الخيريّة
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (1)
في معنى الصدق