فشتان ما بين كافر وصاد عن سبيل الله، يحبط عمله. ومؤمن بالله وبما نزّل على محمد، يكفّر سيئاته بصالح أعماله. ومن هذا التقابل علم مكانة الكافر والمؤمن، كما علم نتائج أعمالهما. ثمّ إنّه سبحانه يدلّل على ذلك بأنّ الكافرين يقتفون أثر الباطل ولذلك يضل أعمالهم، وأمّا المؤمنون فيتبعون الحقّ فينتفعون بأعمالهم، وقال: {ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ}.
{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء : 3]. الدنو يدلّ على القرب مع تسفّل، أي الاكتفاء بالزوجة الواحدة قريبة من أن تتّقوا من الاستيلاء والاستعلاء والتجبّر، فإنّ تعدّد الزوجات يوجب استيلاء وتجبّرًا وقهرًا وتسلّطًا وتحميلًا وتحديدًا لهنّ، في الأرزاق والوسائل اللازمة والرفاهيّة والعشرة والمخالطة وتربية الأولاد وتدبير ما هو لازم في البيت وتأمين العيش وتوسعته.
وعلى هذا ترى استعمال هذه الكلمة في القرآن الكريم في موارد النظر إلى جماعة ذوات شرف وفضيلة أو مال وعنوان، لا مطلق الجماعة، كما في قوله تعالى - {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ} [الأعراف : 88] {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى} [الأعراف : 127]. {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ} [يوسف : 43].
الأوّل: قوله تعالى ـ حكاية عن يعقوب (عليه السَّلام) ـ : ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾. قيل: خاف عليهم إصابة العين لأنّهم كانوا ذوي جمالٍ وهيبةٍ وكمالٍ وهم إخوة أولاد رجلٍ واحد.
انصبت عناية القرآن العظيم بالاهتمام في إذكاء حرارة الكلمة عند العرب، وتوهج العبارة في منظار حياتهم، وحدب البيان القرآني على تحقيق موسيقى اللفظ في جمله، وتناغم الحروف في تركيبه، وتعادل الوحدات الصوتية في مقاطعه، فكانت مخارج الكلمات متوازنة النبرات، وتراكيب البيان متلائمة الأصوات، فاختار لكل حالة مرادة ألفاظها الخاصة التي لا يمكن أن تستبدل بغيرها
والتثبيت بالضبط والجمع والنظم بأيّ نحو كان: كما في: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود : 6]. {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف : 4]. {وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [ق : 4] يراد اللوح النوراني المحفوظ المضبوط فيه كلّ أمر يجرى ويتحقّق.
فمن الناحية العاطفية، يشعر هؤلاء بنقص، إذا لم يُسدَّ، فإنّهم سيشبّون أفراداً غير سالمين، وكثيراً ما يكونون قساة مجرمين خطرين. ومن الناحية الإنسانية يجب أن يعيش هؤلاء في حماية ورعاية كسائر أبناء المجتمع، أضف إلى ذلك يجب أن يشعر أفراد المجتمع بضمان مستقبل أبنائهم الذين قد يصابون باليتم في يوم من الأيّام
فقد ورد في حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: (لا تتّبعوا عَثَرات المسلمين فإنه من تَتَبّع عثراتِ المسلمين تَتَّبعَ اللَّهُ عَثْرَتهُ، ومن تتَّبعَ اللَّهُ عَثرتَه يَفْضَحُهُ). والملفت للنظر هو أنّه ذكّر المخاطبين في هذا الحديث بقوله: (يا معشرَ من أسْلَمَ بلسانهِ ولم يُسلمْ بِقَلْبِه)
{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء : 98]. للانحراف الكلّي عن مسير الحقّ والتجاوز والخروج عن الصراط، فمرجعهم إلى جهنّم.{أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الإسراء : 68].{فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا} [العنكبوت : 40]. أي ريحًا أو عذابًا آخر ينزعهم ويقلعهم ويسوّيهم.
المراد ظاهراً من الكدح – بمقتضى الاستعمال اللُّغوي- هو السعيُ المُجهِد المتَّسم بالعناء والمكابدة بقطع النظر عن طبيعة الشيء الذي كان له السعي، فقد يكون خيراً وقد يكون شرَّاً، ومفاد الآية – ظاهراً – أنَّ الإنسان في هذه الدنيا ساعٍ بعمله لتحصيل غاياته ويظلُّ كذلك يجهد في سعيه إلى أنْ يموت
{وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم : 7 - 9] أي دنا فتدلّى حتّى بلغ الأفق الأعلى إلى امتداد قاب قوسين فيما بينه وبين اللّٰه العزيز المتعال، أي لم يبق إلّا أثر من انحناءين، انحناء جسماني، وانحناء حدّ ذاتي
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
الشهيد مرتضى مطهري
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
الشيخ محمد مصباح يزدي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
الشيخ محمد صنقور
معنى (نعق) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
بحثًا عن أنصار المهدي (عج)
السيد عباس نور الدين
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
يا جمعه تظهر سيدي
شربة من كوز اليقين
جمعيّة سيهات في ضيافة البيت السّعيد
(الأنماط الشّخصيّة وأثرها على بيئة العمل) محاضرة لآل عبّاس في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
(شذرات من أدب الرّحلات) محاضرة لنادي قوافي الأدبيّ قدّمها الشّاعر زكي السّالم
الإيمان بالمهدي (عج) في زمن التّشكيك
معنى (نعق) في القرآن الكريم