إنّ الدعاء أمرٌ قلبيّ، أمّا اللسان فيحكي فقط عمّا يضمره القلب. لهذا، ينبغي للدعاء أن يكون صادرًا من روح الإنسان وقلبه، وأن يكون الإنسان طالبًا مريدًا للشيء في الواقع، فلو نطق بمجموعة من الألفاظ فحسب، من دون أن يتوجّه إليها بقلبه، فإنّه لا يكون طالبًا جدّيًّا، وفي الحقيقة لا يكون قد دعا.
فعلينا أن ننظر إلى أعماقنا لنرى ما هو دافعنا من انتظار وليّ العصر (عج)، فهل إنّنا نريد ذلك الخبز الصلواتيّ؟ أم ضقنا ذرعًا بظلم الظالمين؟ أم نستثقل أن نعيش تحت وطأة المسؤوليّات الدينيّة؟ أم ننتظر الفرج لأنّ الإسلام والمسلمين في خطر؟ علينا إذًا أن نتفكّر ونرى أيٍّ من هذه الدوافع موجودٌ فينا.
نعم، يمكن لهؤلاء الأشخاص العودة إلى الصلاح واليقظة من خلال الهداية والإرشاد، وبالتالي يمكنهم الندم والتوبة وإخراج الكدورات من القلب، وبالتالي يمكنهم أن يكونوا من خواصّ أحباب الله. الأشخاص الفاسدون هم الذين يصرّون على العداء لله ويسدّون كلّ أبواب العودة إلى الفلاح والصلاح.
ثمّة مرتبة من محبّة الله واجبة، وهي محبّة لازمة للإيمان بالله تعالى ولا تقبل الانفكاك عنه. كما إنّ هناك مرتبة أخرى من محبّة الله، واجبة أيضاً، من باب أنّها تدفع الإنسان نحو الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات فتكون في المستوى الأدنى مقدّمة للواجب. وأما باقي مراتب محبّة الله فمستحبّة وذات فضيلة. طبعاً يحكم العقل السليم بضرورة أن يعمل الإنسان لتحصيل تلك المراتب كلها.
يجب أن تكون محبة الله على الدوام أكثر من محبة غيره وإلى مستوى أنها تدفع الإنسان ليكون جاهزاً للجهاد في سبيل الله ضدّ أعدائه، وليكون جاهزاً لتقديم روحه في مسيرة عشق الله وحبّه. طبعاً، ليست هذه المرتبة من محبة الله هي الأعلى، بل هي أكثر بقليل من حدّ المحبة اللازمة للإيمان بالله تعالى.
في الجواب يجب القول إن للمحبة مراتب: إحدى مراتب المحبة لازمة للإيمان بالله تعالى ومقدّمة للواجب، وأما كونها مطلوبة فلكونها ذات بُعد آلي. إنّ ذاك المقدار من المحبة لله الذي يدفع الشخص للقيام بالواجبات وترك المحرمات، هو مقدّمة للواجب ووجوبه عقليّ. فإذا ادّعى شخص الإيمان ولكنّه عصى أوامره تعالى وترك الواجبات فإيمانه كاذب.
إنّ هذه المناجاة لا تتحدّث عن النِعَم العادية في الجنّة، أمثال الحور العين، القصور والأطعمة، بل كان الحديث فيها عن القرب الإلهي، رضى الله، لقاء المعبود والأنس به والتلذّذ من مناجاة خالق الجمال، وكل ذلك لتحدّثنا المناجاة عن عباد الله الخواصّ أصحاب الهمم العالية. ومن جهة أخرى، وضعت هذه المناجاة بين أيدينا صورة عن النماذج والأسوة.
قد يصل الأمر بالإنسان إلى عدم الاستفادة من النّعَم الإلهية، وإلى نسيان دورها. وبالتالي، لا ينجذب بواسطتها إلى الله ورحمته الواسعة، بل أكثر من ذلك يهرب من ذكر الله وينسى وجوده. هذا الشخص، يهرب من المجلس الذي يجري الحديث فيه عن الله وعبوديته وطاعته، ويتوجّه نحو المجلس الذي يقدّم الفرصة للاستفادة من الملذات المادية
من المسائل التي تعرَّض إليها الإمام عليه السلام في مناجاته، الحاجة إلى القدوة والطليعة في السير والسلوك، وعبور مسير التعالي والتكامل الصعب؛ لأنّ وجود القدوة في كلّ حركة، خاصّة في السير والحركة المعنوية، له دور أساس في نجاح الإنسان. إذا تمكّن الإنسان أثناء مسيره من مرافقة شخص لائق، عارف بالمسير الموصل إلى المعبود، قطع الطريق بسرعة واطمئنان.
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
أصائم أنت أم جائع فقط؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (2)
السيد جعفر مرتضى
معرفة الإنسان في القرآن (3)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة الـ 1000 يوم الأولى في حياة الطّفل في بناء الدّماغ
عدنان الحاجي
معنى (قصو) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
أبو طالب: كافل نور النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
كيف يؤثر صيام شهر رمضان على الجسم؟
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
شروط استجابة الدعاء
أصائم أنت أم جائع فقط؟!
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (2)
معرفة الإنسان في القرآن (3)
شرح دعاء اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك
أهميّة الـ 1000 يوم الأولى في حياة الطّفل في بناء الدّماغ
معرفة الإنسان في القرآن (2)
فرصة ثمينة