الفضيلة بمعناها العام تشمل كل أنواع الكمالات، لا الفضائل الشرعية فحسب. فالإبداع والاختراع والابتكار وكل ما من شأنه أن يتقدّم بالمجتمع ويؤمّن له عزّته وسؤدده، هو من الأعمال الصالحة التي ينبغي أن تكون فاعلة وناشطة جدًّا في المجتمع، حتى يصل إلى مراتب العزّة والكرامة المنشودة ويُحفظ من هجمات الأعداء ويُصان من غزواتهم الثقافية وغيرها.
لبناء حضارة جديدة لا بد أن يندفع أفراد الشعب نحو هذا الهدف العظيم. مثال هذه الحضارة الكبرى يجب أن يكون متصوَّرًا كبديل أفضل وأعلى. تصوير هذا المثال الأعلى في الأذهان العامة هو أهم عمل يجب أن يتولّاه القادة والرواد. جزءٌ مهم من هذه العملية الإقناعية يعتمد على المقارنة الدقيقة مع الحضارات السائدة والمهيمنة من أجل اكتشاف الميزات الأساسية للحضارة المنشودة.
الذين يُصرّون على مشروع تمكين المرأة يريدون لها أن تكون عزيزة حرّة كريمة بلا شك؛ ولكن، هل أخطأوا في هذا الحل؟ لكي نجيب عن مثل هذا السؤال نحتاج للالتفات إلى مجموعة من المبادئ والحقائق الأساسية؛ منها أنّ الله تعالى قد خلق الإنسان محتاجًا إلى بني جنسه لحكمة بالغة، فيها مصالح عظيمة للدنيا والآخرة، للجسد والروح. فالذي يسعى للاستغناء المطلق عن الآخرين سيخالف هذه الحكمة ويكون الخاسر الأكبر.
بيد أنّ هذا الإيمان قد ينبعث في القلب، ومع ذلك قد لا يستند إلى قاعدة علميّة ومعرفيّة كافية لتفسير ظواهر الوجود؛ الظّواهر والآيات التي جعلها الله تعالى عنصرًا محوريًّا في رحلة سيرنا نحو الإيمان ومنه إلى اليقين. ولهذا، قد يتعرّض مثل هذا الإيمان إلى هزّات تعصف به وتخرجه من القلب.
فحقيقة الذّكر والذّكر الحقيقيّ هو ملاحظة الحقّ بشؤونه الجماليّة والجلاليّة في تفاصيل الحياة بآفاقها والأنفس وبأحداثها وقضاياها المختلفة. وليس هذا إلّا لأنّ الله تعالى هو هكذا: حاضر دومًا، ومشهودٌ أبدًا على كلّ شيء. فكيف يغيب عن الأشياء وهو خالقها ورازقها وبيده ناصيّتها وهو على كلّ شيء شهيد.
لكن هناك معاملة خاصّة وجوهريّة هي أساس كلّ المعاملات، وبفضلها يتيسّر للمؤمن أن يحقّق الارتباط القويّ والعميق والرّوحيّ مع ربّه. وحين نتحدّث عن هذا الارتباط فهذا يعني حصول التّوجّه والعناية من الله تعالى. وهذا ما يتجلّى بتكريم الله لعبده بكلّ أنواع الكرامات والإفاضة عليه بكلّ أشكال الفيوضات.
في البدء تكون النفس حاكمة على جميع التوجّهات، وتكون رغباتها مسيطرة؛ فلا بدّ من مقاومة هذه الرغبات على طريق إخضاع النفس للتوجّهات السليمة التي تنشأ بفضل نور العقل والفطرة. وبذلك ينفتح الباب أمام تبديل النفس إلى نفس مطمئنّة مشرقة بنور العقل الهادي إلى الله.
إنّ استحضارنا الدائم للحقائق الكبرى في الحياة، وتذكّرها ليلًا ونهارًا يمنحنا هذه اليقظة التي نحتاجها للقيام والبدء برحلة الكمال والوصول إلى الله تعالى. لكن إذا أردنا أن تستقر اليقظة في نفوسنا، يجب أن نعمل ونجاهد في هذه الحياة، لأنّ الحقائق الكبرى في النفوس الضعيفة لا تبرح حتى تصبح ذكريات خافتة وصور باهتة.
نادرًا ما نجد شجاعًا لم يكن متطبعًا بالشجاعة منذ ولادته. من الصعب أن تصنع إنسانًا شجاعًا نشأ على الجبن والخوف والقلق. لكن هذه الصعوبة قد ترجع إلى نقصٍ في برامج التربية والإعداد لا إلى صعوبة التطبع بالصفات الحميدة. الشجاعة غالبًا ما تكون من الطباع الموروثة حتى لو جهلنا منشأها بالدقة، كأن لا نجدها في الأب والأم المباشرين.
وفي هذا النظام الكوني الذي جعله الله آية لحكمته المطلقة، كل شيء يجري بالأسباب؛ والأسباب هي ما يمكن للبشر أن يعقلوه من حركة الكون. وفي ظل التعقُّل يحصل الارتباط الواعي العميق بمسبّب الأسباب. فالعلم كرزق للأرواح لا يخرج عن نظام الأسباب. وإن أردنا تحصيل العلم والازدياد فيه يجب أن نسلك طريق الأسباب التي أشهرها التفكُّر، مثلما يكون السعي والعمل أشهر أسباب الرزق المادي
وفيما لو لم يوفق لذلك في ليلة القدر، فإنّه يعلم طالما أن الله أبقاه حيًّا فما زال المجال مفتوحًا أمامه لكي يعوض، فتأتي ليلة العيد التي بحسب ما ورد في بعض الروايات لا تقل فضلًا عن ليلة القدر، كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يُحْيِي لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ بِالصَلَاةٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَيَبِيتُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ مَا هِيَ بِدُونِ لَيْلَةٍ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ.
تجهيز البيت: بين البساطة والتكلّف
الشيخ حسين مظاهري
الإيمان والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (أيك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التمهيد إلى ميتافيزيقا إسلاميّة بَعديّة (4)
محمود حيدر
ما الذي ينقصنا في عصر المعرفة؟
السيد عباس نور الدين
انظر.. تبصّر.. هو الله
الشيخ شفيق جرادي
قرية كافرة بأنعم الله
الشيخ محمد جواد مغنية
لا مُعين سواه
السيد محمد حسين الطبطبائي
الأصل اللّغوي لكلمتي يأجوج ومأجوج
الشيخ محمد صنقور
القضاء في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
السيدة الزهراء: وداع في عتمة الظلمات
حسين حسن آل جامع
واشٍ في صورة حفيد
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
رَجْعٌ على جدار القصر
أحمد الماجد
خذني
علي النمر
تجهيز البيت: بين البساطة والتكلّف
الإيمان والعمل الصالح
معنى (أيك) في القرآن الكريم
(قبلة على جبين الضوء) جديد الشّاعرة نازك الخنيزي
التمهيد إلى ميتافيزيقا إسلاميّة بَعديّة (4)
ما الذي ينقصنا في عصر المعرفة؟
انظر.. تبصّر.. هو الله
أحمد آل سعيد: لكلّ حالة سلوكيّة أسلوب معالجة خاصّ
مادة ثورية فائقة التوصيل ذات خصائص حطمت الأرقام القياسية
الحرب العالمية في عصر الظهور