
إن الإمعان في الآيات الكريمة يدفع الإنسان إلى القول بأن الكتاب العزيز يعترف بأن النظام الإمكاني نظام الأسباب والمسببات، فإن المتأمل في الذكر الحكيم لا يشك في أنه كثيرًا ما يسند آثارًا إلى الموضوعات الخارجية والأشياء الواقعة في دار المادة، كالسماء وكواكبها ونجومها، والأرض وجبالها وبحارها وبراريها وعناصرها ومعادنها، والسحاب والرعد والبرق والصواعق والماء والأعشاب والأشجار والحيوان والإنسان، إلى غير ذلك من الموضوعات الواردة في القرآن الكريم، فمن أنكر إسناد القرآن آثار تلك الأشياء إلى أنفسها فإنما أنكره بلسانه وقلبه مطمئن بخلافه، وإليك ذكر نماذج من الآيات الواردة في هذا المجال:
1 . (وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم). (1) فقد صرح في هذه الآية بتأثير الماء في تكون الثمرات والنباتات، فإن الباء في قوله: (به) بمعنى السببية، ونظيرها الآية: 27 من سورة السجدة والآية: 4 من سورة الرعد، وغيرها من الآيات.
2 . (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابًا فيبسطه في السماء كيف يشاء). (2) فقوله سبحانه: (فتثير سحابًا) صريح في أن الرياح تحرك السحاب وتسوقها من جانب إلى جانب، فالرياح أسباب وعلل تكوينية لحركة السحاب وبسطها في السماء.
3 . (وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج). (3) فالآية تصرح بتأثير الماء في اهتزاز الأرض وربوتها، ثم تصرح بإنبات الأرض من كل زوج بهيج.
4 . (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل). (4) فالآية تسند إنبات السنابل السبع إلى الحبة.
ثم إن هناك أفعالاً أسندها القرآن إلى الإنسان لا تقوم إلا به، ولا يصح إسنادها إلى الله سبحانه بحدودها وبلا واسطة كأكله وشربه ومشيه وقعوده ونكاحه ونموه وفهمه وشعوره وسروره وصلاته وصيامه، فهذه أفعال قائمة بالإنسان مستندة إليه، فهو الذي يأكل ويشرب وينمو ويفهم.
فالقرآن يعد الإنسان فاعلاً لهذه الأفعال وعلة لها.
كما أن في القرآن آيات مشتملة على الأوامر والنواهي الإلهية، وتدل على مجازاته على تلك الأوامر والنواهي، فلو لم يكن للإنسان دور في ذلك المجال وتأثير في الطاعة والعصيان فما هي الغاية من الأمر والنهي وما معنى الجزاء والعقوبة؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1). البقرة: 22.
(2). الروم: 48.
(3). الحج: 5.
(4). البقرة: 261.
كيف تُرفع الحجب؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (قرع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (3)
محمود حيدر
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (2)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
التجلّيات السّلوكية والعمليّة لذكر الله تعالى
الشيخ محمد مصباح يزدي
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أربع قواعد ألماسية في علاج المشاكل الزوجية
الشيخ مرتضى الباشا
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
الأسرة والحاجة المعنويّة
كيف تُرفع الحجب؟
معنى (قرع) في القرآن الكريم
(نعم، سقطتْ مني استعارة!) جديد الشاعرة حوراء الهميلي
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (3)
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
النّصر يدشّن مجموعته السّردية (الأحساء، خفايا الأرواح): الإنسان وحيدًا في حضرة السّرد
زكي السّالم ضيف ملتقى دار طرفة للشّعر في قرية سماهيج بالبحرين
كيف تصنع الخلايا السرطانية حمض اللاكتيك للبقاء على قيد الحياة؟
معنى (نقض) في القرآن الكريم