
الشيخ جعفر السبحاني ..
كان البحث عن إيمان عبد المطلب وسيّد البطحاء ووالديّ النبي ، كمقدمة للبحث عن إيمان النبي الأكرم قبل البعثة ، فإنّ إيمانه برسالته ، وإن كان أمراً مسلّماً وواضحاً كوضوح الشمس غير محتاج إلى الإسهاب ، غير أنّ إكمال البحث يجرّنا إلى أن نأتي ببعض ما ذكره التاريخ من ملامح حياته منذ صباه إلى أن بُعث نبيّاً ، حتى يقترن ذلك الاتفاق بأصحّ الدلائل التاريخية ، وإليك الأقوال :
1 ـ روى صاحب المنتقى في حديث طويل : أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لمّا تمَّ له ثلاث سنين ، قال يوماً لوالدته ( لمرضعته ) ( حليمة السعدية ) : ( مالي لا أري أخويّ بالنهار ؟ ) قالت له : يا بني إنّهما يرعيان غنيمات . قال : ( فما لي لا أخرج معهما ؟ ) قالت له : أتحب ذلك ؟ قال : ( نعم ) ، فلمّـا أصبح محمد دهنته وكحّلته وعلّقت في عنقه خيطاً فيه جزع يماني ، فنزعه ثم قال لأُمّه : ( مهلاً يا أُمّاه ، فإنّ معي مَن يحفظني ) (1) .
وهذه العبارة من الطفل الذي لم يتجاوز سنّه ثلاث سنين آية على أنّه كان يعيش في رعاية الله ، وكان له معلّم غيبي ( يسلك به طريق المكارم ) ويلهمه ما يعجز عن إدراكه كبار الرجال آنذاك ، حيث كانت أُمّه تزعم بأنّ في الجزع اليماني مقدرة الحفظ لمَن علّقه على جيده ، فعلى الرغم من ذلك فقد خالفها الطفل ونزعه وطرحه ، وهذا إن دلَّ على شيء فإنّما يدل على أنّه كان بعيداً عن تلك الرسوم والأفكار ... السائدة في الجزيرة العربية .
2ـ روى ابن سعد في طبقاته : أنّ بحيرا الراهب قال للنبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : يا غلام أسألك بحق اللات والعزّى ألاّ أخبرتني عمّـا أسألك ؟ فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ( لا تسألني باللاّت والعزّى ، فو الله ما أبغضت شيئاً بغضهما ) ، قال : بالله إلاّ أخبرتني عمّـا أسألك عنه ؟ قال : (سلني عمّـا بدا لك ... ) (2) .
3 ـ روى ابن سعد في طبقاته : عند ذكر خروج النبي إلى الشام للتجارة بأموال خديجة مع غلامها (ميسرة) : إنّ محمّداً باع سلعته فوقع بينه ورجل تلاح ، فقال له الرجل : احلف باللاّت والعزّى ، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ( ما حلفت بهما قط ، وإنّي لأمرُّ فأعرض عنهما ) فقال الرجل : القول قولك ، ثم قال لميسرة : يا ميسرة هذا والله نبي (3) .
وممّا يشهد على توحيده أنّه لم ير قط مائلاً عن الحق ، ساجداً لوثن أو متوسّلاً به ، بل كان يتحنّث في كل سنة في غار حراء في بعض الشهور ، فوافاه جبرئيل (عليه الصلاة والسلام) في بعض تلك المواقف وبشّـره بالرسالة وخلع عليه كساء النبوّة .
وهذه الوقائع التاريخية أصدق دليل على إيمانه ...
1 ـ المنتقى الباب الثاني من القسم الثاني للكازروني ، وقد نقله العلاّمة المجلسي في البحار : 15|392 من الطبعة الحديثة .
2 ـ الطبقات الكبرى : 1|154 ، السيرة النبوية : 1|182 .
3 ـ الطبقات الكبرى : 1|156
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الشيخ محمد صنقور
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الإمام الرضا عليه السلام: 19 عاماً من الجهاد
الصداقة الناجحة في كلمات الإمام الرضا (ع)
الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 ه: ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)