
الشيخ عباس القمي
روي أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله كان ذات يوم جالساً وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فقال لهم: «كيف بكم إذا كنتُم صَرعى وقبوركُم شتّى؟
فقال له الحسين عليه السلام: أنموتُ موتاً أو نُقتل؟
فقال: بل تُقتل يا بنيّ ظلماً، ويُقتل أخوك ظلماً، وتُشرّد ذراريكُم في الأرض.
فقال الحسين عليه السلام: ومَن يقتلنا يا رسول الله؟
قال: شرارُ النّاس.
قال: فهل يزورُنا بعد قتلِنا أحدٌ؟
قال:نعم، طائفةٌ من أمّتي يريدون بزيارتِكُم بِرّي وصِلتي، فإذا كان يومُ القيامة جئتُهم إلى الموقف حتى آخذَ بأعضادِهم، فأخلّصهم من أهوالِه وشدائدِه».
(الشيخ المفيد، الإرشاد: 2/131)
روى صاحب (الدر الثمين) في تفسير قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ..﴾ (البقرة:37) أنّه رأى ساق العرش وأسماء النبيّ والأئمّة عليهم السلام، فلقنّه جبرئيل: «قُل: يا حميدُ بحقّ محمّد، يا عالي بحقّ عليّ، يا فاطرُ بحقّ فاطمة، يا محسنُ بحقّ الحسن والحسين ومنك الإحسان.
فلمّا ذكر الحسين سالت دموعه وانخشع قلبه، وقال: يا أخي جبرئيل، في ذكرِ الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي؟
قال جبرئيل: ولدُك هذا يُصابُ بِمصيبةٍ تصغر عندها المصائب.
فقال: يا أخي، وما هي؟
قال: يُقتلُ عطشاناً غريباً وحيداً فريداً ليس له ناصرٌ ولا معين، ولو تراهُ يا آدم وهو يقول: واعَطشاه واقِلّة ناصراه، حتى يَحُولَ العطشُ بينهُ وبينَ السّماءِ كالدّخان، فلمْ يُجِبْهُ أحدٌ إلّا بِالسّيوفِ، وشربِ الحُتوف... وينهبُ رحلَه أعداؤُه، وتُشهر رؤوسُهم هو وأنصارُه في البلدان، ومعهم النّسوان، كذلك سبَقَ في علِم الواحدِ المنّانِ، فبكى آدمُ وجبرئيلُ بكاءَ الثكلى».
(المجلسي، بحار الأنوار: 44/245)
«عن ابن عباس، قال: قال عليٌّ عليه السلام لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: يا رسولَ الله، إنّك لَتُحبّ عقيلاً؟
قال: إي والله إنّي لأحبّه حبَّين: حبّاً له، وحبّاً لحبِّ أبي طالب له، وإنّ ولدَه لَمقتولٌ في محبّةِ ولدِك، فتدمعُ عليه عيونُ المؤمنين، وتصلّي عليه الملائكةُ المقرّبون.
ثمّ بكى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، حتى جرت دموعه على صدره، ثمّ قال: إلى الله أشكو ما تلقى عِترتي مِن بَعدي..».
(الشيخ الصدوق، الأمالي: ص 191)
عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام: أنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام دخل يوماً على الحسن عليه السلام، فلمّا نظر إليه بكى، فقال له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟
قال: أبكي لِما يُصنع بك.
فقال له الحسن عليه السلام: إنّ الذي يؤتى إليّ سمٌّ يُدَسّ إليّ فأُقتَل به، ولكن لا يوَم كيومِكَ يا أبا عبد الله، يَزدلِفُ إليكَ ثلاثون ألف رجل، يدّعون أنّهم من أمّة جدّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وينتحلون دين الاسلام، فيَجتمعون على قتلِك، وسفكِ دَمِك، وانتهاكِ حُرمتِك، وسَبيِ ذَراريكَ ونِسائِكَ، وانتِهابِ ثقلِكَ، فعِندها تحلُّ ببني أميّة اللعنةُ، وتمطرُ السّماءُ رماداً ودماً، ويبكي عليكَ كلُّ شيءٍ حتّى الوحوشُ في الفلوات، والحيتانُ في البحار».
(ابن نما الحلّي، مثير الأحزان: ص 9)
«عن عبد الله بن بكير - في حديث طويل - قال: حججتُ مع أبي عبد الله عليه السلام فقلت: يا ابن رسول الله لو نُبش قبر الحسين بن عليّ عليهما السلام، هل كان يصاب في قبره شيء؟
فقال: يا ابنَ بكير ما أعظم مَسائلك، إنّ الحسينَ عليه السّلام مع أبيه وأمّه وأخيه في منزلِ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومعه يُرزَقونَ ويُحبَرون، وإنّه لَعَن يمين العرش متعلّق به يقول: يا ربِّ أنجِزْ لي ما وَعدتَني، وإنّه لَيَنظر إلى زوّاره وإنّه أعرفُ بهم وبأسمائهِم وأسماءِ آبائهم وما في رحالِهم مِن أحدِهم بِولدِه، وإنّه ليَنظر إلى مَن يَبكيه فيَستغفر له ويَسأل أباه الاستغفارَ له، ويقول: أيُّها الباكي لو علمتَ ما أعدّ الله لك لفرحتَ أكثر ممّا حزنتَ، وإنّه ليَستغفر له من كلّ ذنبٍ وخطيئةٍ».
(ابن قولويه، كامل الزيارات: ص 206)
عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (الباقر) عليه السلام، قال: «كان عليُّ بنُ الحسين عليهما السلام يقول: أيّما مؤمنٍ دمعَت عيناه لِقتلِ الحسين بن عليّ عليهما السلام دمعةً حتى تسيلَ على خدِّه بوّأَه الله بها في الجنّةِ غُرَفاً يَسكُنُها أحقاباً، وأيُّما مؤمنٍ دمعت عيناه حتى تَسيلَ على خدّه فينا لأذًى مسّنا مِن عدوِّنا في الدنيا بوّأه اللهُ بها في الجنّة مبوّأَ صدقٍ، وأيّما مؤمنٍ مسّه أذًى فينا فدمعَت عيناه حتّى تسيل على خدِّه مِن مَضاضةِ ما أُوذي فينا صرف اللهُ عن وجهِه الأذى وآمَنَهُ يوم القيامةِ من سَخطِه والنّار».
(تفسير القمّي: ص 616)
عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد (الصادق) عليهما السلام، قال: «نَفَسُ المَهمومِ لِظُلمِنا تَسبيحٌ، وهمُّه لنا عبادةٌ، وكتمانُ سرِّنا جهادٌ في سبيلِ الله. ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام: يجب أنْ يُكتَب هذا الحديثُ بِالذَّهَب».
(الشيخ المفيد، الأمالي: ص 338)
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام، قال: «مَن ترك السّعيَ في حوائجِه يومَ عاشوراء قضى اللهُ لهُ حوائجَ الدّنيا والآخرة، ومَن كانَ يومُ عاشوراء يومَ مُصيبتِه وحزنِه وبكائِه جعلَ اللهُ عزّ وجلّ يومَ القيامةِ يومَ فرحِه وسُرورِه، وقرّت بنا في الجِنانِ عينُه، ومَن سمّى يومَ عاشوراء يوم بركةٍ وادّخر فيه لمنزلِه شيئاً لم يبارَك له فيما ادّخر، وحُشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله، إلى أسفل دركٍ من النّار».
(الشيخ الصدوق، الأمالي: ص 191)
معنى (تبع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
الشهادة رحلة العشق إلى الله
الأستاذ عبد الوهاب حسين
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
محمود حيدر
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
شروط النصر (4)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
معنى (تبع) في القرآن الكريم
الجهاد من الإيمان
كشف التحيزات والمزاجات والشخصيات والمفاهيم المجردة الكامنة في نماذج اللغة الكبيرة
الشهادة رحلة العشق إلى الله
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (5)
مجسّ الوجد
دورة تدريبيّة لجمعيّة أمّ الحمام بعنوان: (محطّات في الذّكاء العاطفيّ)
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
معنى (عتب) في القرآن الكريم
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟