إِنَّ القرآن الكريم لم ينزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرّة واحدة بالرغم مِن أنَّهُ كان موجوداً في مخزون علم الله كاملاً، وقد تمَّ عرضه في ليلة القدر على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دفعة واحدة، إِلاَّ أنَّ النّزول التدريجي استمرّ طوال (23) سنة، وضمن مراحل زمنية مختلفة وفي إِطار برنامج عملي دَقيق.
فالقرآن الكريم ليس بالكتاب الذي يتسنى للمرء جعله من عنده ونسبته إلى الله؛ ذلك لأن القرآن لا نظير له، وما لا يكون له نظير فإنه لا يكون قابلاً للافتراء. فالقرآن كتاب وكلام إله لا مثيل له: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11]، ولما كان المتكلم الذي لا مثيل له يظهر في كلامه بنفس تلك الصفة، فإن كلامه يكون أيضاً بلا مثيل.
كما أنّ إضافة الدعوة إلى الحقّ من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة، أي الدعوة الحقّة له، لأنّ الدعوة عبارة عن توجيه نظر المدعو إلى الداعي، والإجابة عبارة عن إقبال المدعو إليه، وكلا الأمرين يختصان بالله عزّ اسمه. وأمّا غيره فلا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ـ وعند ذاك ـ كيف يمكن أن يجيب دعوة الداعي.
{فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه: 117 - 119]. الجوع هو فقدان ما به قوام البدن وقواه إذا تحلّل الغذاء، فإنّ قوام قوى البدن بالغذاء. والعري هو الخلو من الساتر في ظاهر البدن.
والسرّ في هذه الازدواجية في التعبير هو أن الإنسان ليس موجوداً أحادي البعد، كي يمضي عمره غارقًا في الشهوة والغضب فقط كالحيوان، أو في التّسبيح والتقديس فحسب كالملائكة، بل إنه في الوقت الذي يمتلك فيه قوى طبيعية وحيوانية، فإن له قوى روحانية وإلهية كذلك، حيث يقال للأولى (النفس) وللثانية (العقل)، وإن هناك في داخله صراعاً مستمراً بين حزبي العقل والنفس.
{فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطارق : 17]. {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} [المزمل : 11] الإمهال والتمهيل: جعل شخص في مهلة وفرجة وعدم التعجيل في حقّه. والإفعال يدلّ على قيام الحدث بالفاعل ويلاحظ فيه هذا النظر. والتفعيل يلاحظ فيه جهة الوقوع والتعلّق بالمفعول. ففي الآية الاولى لوحظت الجهتان تأكيدًا.
ومعنى السلام، السلامة هو التخلّص من كلّ شقاء يختلّ به أمر سعادة الحياة في دنيا أو آخرة، فأمر الهداية الإلهيّة يدور مدار اتّباع رضوان الله، وقد قال تعالى: لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ، وقال: فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ. ويتوقّف بالآخرة على اجتناب سبيل الظلم والانخراط في سلك الظالمين، وقد نفى الله سبحانه عنهم هدايته وآيسهم من نيل هذه الكرامة الإلهيّة بقوله: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.
{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة : 283]. أي فليؤدّ المأمون الأمانة الّتي يريد الآمن ردّها وهي الدين الّذى أخذ بدون كتابة ورهانة، أو برهان مقبوضة فقط. {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [النساء : 152]. أي اطمأنّوا وحصل لهم الأمن.
الغلول يعني الخيانة يقال: غَلَّ الرجل ويَغُلُّ غُلولاً وأَغَلَّ بمعنى خان ويخون، وكثيرًا ما يُستعمل الغُلول بمشتقاته في أخذ شيءٍ من مغانم الحرب دون وجه حقِّ، كأن يأخذه خلسةً وخفيةً قبل القسمة أو يأخذ من المغنم ما لا يستحقَّه قهراً أو احتيالاً أو بغير إذنٍ ممَّن له الأمر.
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
الشهيد مرتضى مطهري
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
الشيخ محمد مصباح يزدي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
الشيخ محمد صنقور
معنى (نعق) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
بحثًا عن أنصار المهدي (عج)
السيد عباس نور الدين
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
يا جمعه تظهر سيدي
شربة من كوز اليقين
جمعيّة سيهات في ضيافة البيت السّعيد
(الأنماط الشّخصيّة وأثرها على بيئة العمل) محاضرة لآل عبّاس في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
(شذرات من أدب الرّحلات) محاضرة لنادي قوافي الأدبيّ قدّمها الشّاعر زكي السّالم
الإيمان بالمهدي (عج) في زمن التّشكيك
معنى (نعق) في القرآن الكريم