لقد جرى البحث في هذه المسألة كثيراً بين المفسّرين، فبعضهم يرى أنّ الملائكة دخلت ساحة القتال (في بدر) وهاجمت الأعداء بأسلحتها الخاصّة، وقتلت بعضهم. ونقلت بعض الرّوايات في تأييد ذلك. إلاّ أنّ القرائن تؤيد الرأي الذي يقول: إنّ الملائكة نزلت لتطمئن قلوب المؤمنين، ويزداد عزمهم، وهذا الرأي أقرب إلى الواقع لعدّة أدلة
وأمّا آيات- {وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا} [إبراهيم : 12]. {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت : 69]. {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} [المائدة : 16]. فالأوليان بمناسبة ارتباطها ورجوعها إلى الجماعة، فالأولى في مورد الأنبياء، والثانية في مورد المجاهدين
{وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} [الغاشية : 15 ، 16] أي منسوجات عالية غالية منتشرة في مجالسها للفراش واللحاف والبساط وغيرها. ويدل على الأصل الواحد في مادّة - زرب: أنّ المادّة في اللغة العربيّة أيضَا بمعنى الجريان المخصوص، كما في القاموس العبري: (زروب) جرى، سال، تدفّق، وأحيانًا - تسخّن.
{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} [النساء : 18]. {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة : 222]. {فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} [الفرقان : 71]. فالتوب في هذه الموارد بمعنى الرجوع إلى اللّه والندم من الذنوب.
ومنها: ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلم قال: (إنَّكم تُحشرون حفاةً عراة... وإنَّ أناساً من أصحابي يُؤخذُ بهم ذاتَ الشمال، فأقولُ أصحابي أصحابي فيُقال: إنَّهم لم يزالوا مرتدِّين على أعقابهم منذُ فارقتَهم، فأقول كما قال العبد الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} إلى قوله الحكيم)
وهذا معنى خشوع البصر وخشوع الصوت، أي جعل البصر والسمع في مقام- الانقياد والتسليم والخفض والقبول والتلقّي والطاعة، وهذا في مقابل حدّة- البصر ورفع الصوت الكاشفين عن الاستكبار والخلاف- {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل : 78].
مفاد الآية المباركة أنَّ السابقين إلى الإيمان من المهاجرين والأنصار وكذلك الذين اتَّبعوهم بإحسان هؤلاء جميعاً قد رضيَ اللهُ عنهم ورضوا عنه، فالآية لا تزكِّي أحداً بعينه وإنَّما تُخبر عن أنَّ الله تعالى قد رضيَ عمَّن سبق إلى الإيمان من المهاجرين والأنصار، والإيمان أمرٌ قلبي لا يعلمه من أحدٍ، فليس في وسع أحدٍ أنْ يُشير إلى شخصٍ بعينه
{أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} [ق : 15].. {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [الأحقاف : 33]. أي إذا لم يحصل له تعب وثقل من خلقه السماوات والأرض وما فيها: فكيف يعجز عن خلق ثانويّ وعن إحياء وإعادة.
وهذا الأمر يحظى بالأهميّة أيضاً حيث يأمر اللَّه تعالى المؤمنين أن يكونوا دوماً مع الصادقين، فهو حكم مطلق بلا قيد أو شرط، وهذا المعنى لا يتحقق أبداً إلّا بشأن المعصومين عليهم السلام، لأنّ غير المعصوم ربما يخطئ، وفي هذه الحالة فإنَّ الشخص الذي يمكن الوقوف إلى جانبه واتباعه دائماً لن يكون إلّا من المعصومين.
هو ما ابتلاه به مما رآه في نومه من ذبح ولده فأتمها إبراهيم (عليه السلام) وعزم عليها وسلّم، فلما عزم قال تبارك وتعالى ثوابًا لما صدق وسلم وعمل بما أمره الله، إني جاعلك للناس إمامًا، فقال إبراهيم: ومن ذريتي. قال جل جلاله: لا ينال عهدي الظالمين، أي لا يكون بعهدي إمام ظالم
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
عدنان الحاجي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
محمود حيدر
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
معنى (فزع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
مقام عظيم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (15)
(موهوب في منظّمتي) جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(لماذا لا أنجح في التّغيير؟) ورشة تدريبيّة لجمعيّة أم الحمام الخيريّة
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (1)
في معنى الصدق