صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الحوراء زينب: جنازة على كاهل الغربة

على رحِيلكِ هذا الهمُّ والألمُ

وفي مُصابِكِ سيلُ الحُزنِ يَحتدِمُ

 

أفديكِ منْ غُربةِ الأيامِ مُثقلةً

وفي حَشاكِ لهيبُ الطَّفِّ يضطّرِمُ

 

ومِلءُ جَفنَيكِ أطيافٌ تَمورُ أسًى

ومن مصائبِ يومِ الطَّفِّ تَزدحِمُ

 

يومٌ بهِ قامتِ الدُنيا على قَدَمٍ

وراحَ يعصِفُ فيها مَصرعٌ ودمُ

 

يا أُمَّ كلِّ الرَزايا وهي فاغرةٌ

كانّما فيكِ بعدَ الطفِّ تَعتصِمُ

 

لِله صبرُكِ يا حَوراءَ فاطمةٍ

وقد غدتْ عندهُ الأهوالُ تَنحطِمُ

 

قاسَيتِ أرزاءَ يومِ الطفِّ حينَ طَغَتْ

وعُدتِ بعدَ حُسينٍ هَمُّكِ الحَرَمُ

 

ولم تدعْ ألسُنُ النيرانِ باقيةً

من الخيامِ فجارَتْ وهْيَ تَنتقِمُ

 

وأنتِ فوقَ النِياقِ العُجفِ يومَ سَرَتْ

عَينٌ على الظّعنٍ والأسواطُ تَلتحمُ

 

وكانَ ما كانَ يومَ الشامِ مِن كُرَبٍ

كأنّما هيَ منْ فَرْطِ الشَجَى حِممُ

 

ها أنتِ بعدَ فراقِ الدّارِ مُرغمةً

إلى المدينةِ حيثُ الوَحْيُ والحَرمُ

 

وعُدتِ والدّارُ لا أهلٌ ولا عَمَدٌ

وكلُّهمْ حولَ سِبطِ المُصطفَى جَثَمُوا

 

تَمضِين شَطرَ رَسولِ اللهِ ناعِيةً

قَتلَ الحُسينِ وآهاتُ الحَشا ضَرَمُ

 

آهٌ لِوجدِكِ منْ فَقدٍ ومن أَلمٍ

كأنّ قلبَكِ مَعقودٌ بهِ الألمُ

 

 وتُخرَجينَ فواحُزني ووالَهَفي

عنِ الدّيارِ فَيُرزَى المُصطَفَى العَلَمُ

 

 وأنتِ والشامُ .. يا لَلشامِ مِن كُرَبٍ

ونَصبَ عَينَيك ما جاروا وما نَقِموا

 

 أقمتِ فوقَ شَجاها بينَ غُربتِها

ومَوجُ حُزنِكِ بعدَ الطّفِّ يلتَطِمُ

 

ها أنتِ فوقَ فِراشِ الموتِ نادبةً

قتلَ الحُسينِ وهلْ مثْلُ الحُسينِ دَمُ؟

 

حتّى قَضيتِ ورُزءُ السّبطِ فاجعةٌ

بينَ الضّلوعِ وقد أودَى بكِ السّقَمُ

 

وعادَ قَبرُكِ مَهوى شوقِ أفئدةٍ

وَدّتْ على قُدسِكِ النّوارِ تَزدحِمُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد