
ترجمة: محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي
لن تجد زيارة طبيب الأسنان على رأس قائمة الأنشطة الترفيهية لدى معظم الناس، ولكن يمكن تسهيل الفحوصات باستخدام جل يُصلح ويُستبدل مينا الأسنان التالف.
وهذا عمل فريق دولي بقيادة باحثين من جامعة نوتنغهام في المملكة المتحدة، ولديه القدرة على سدّ ثغرة في قدراتنا التجديدية المحدودة للغاية: لا يمكننا إعادة نمو مينا الأسنان بشكل طبيعي بعد تآكله، ولكن استبدال هذا الغطاء الواقي للأسنان التالفة يمكن أن يساعد في منع تسوس الأسنان.
ومثل بعض المحاولات السابقة لإعادة نمو مينا الأسنان، يُحاكي هذا الجل الجديد كيفية ترسب مينا الأسنان في المقام الأول. ويمكن للمحلول الجديد ملء شقوق الأسنان، ووضعه فوق العاج المكشوف (الكتلة العظمية للسن، أسفل المينا).
ويقول زميل ما بعد الدكتوراه، عالم الأدوية، الدكتور أبشار حسن من جامعة نوتنغهام بالمملكة المتحدة: “عند تطبيق مادتنا على مينا الأسنان منزوع المعادن أو المتآكل، أو العاج المكشوف، تُعزز المادة نمو البلورات بشكل متكامل ومنظم، مُستعيدةً بذلك بنية مينا الأسنان الطبيعية السليمة”.
وعندما ينمو مينا الأسنان لأول مرة، فإنه ينمو عبر سقالة مصنوعة من بروتينات طبيعية تُسمى الأميلوجينين[1]. وهنا، حاول الباحثون محاكاة هذه السقالة باستخدام بروتينات تُسمى مُعيدات التركيب الشبيهة بالإيلاستين (elastin-like recombinamers or ELRs).
وتعمل هذه السقالة الاصطناعية كنظيرتها الطبيعية، محفزةً نمو مينا الأسنان الجديد من خلال عملية تُعرف باسم التمعدن الفوقي[2]. تتشكل بلورات مينا الأسنان الجديدة من الكالسيوم والفوسفات في اللعاب، أو في حالة هذه التجارب المعملية، في محلول يُضاف إلى الأسنان المخلوعة بعد بناء السقالة.
والأهم من ذلك، أن البلورات الجديدة تتوافق بسلاسة مع البلورات في أي جزء متبقٍ من العاج الطبيعي أو المينا. وعلاوة على ذلك، يُظهر المينا الناتج علامات على أنه بنفس قوة المادة التي يحل محلها.
ويقول الدكتور حسن: “لقد اختبرنا الخصائص الميكانيكية لهذه الأنسجة المُجدَّدة في ظروف تُحاكي مواقف الحياة الواقعية – مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة، والمضغ، والتعرض للأطعمة الحمضية – ووجدنا أن المينا المُجدَّد يتصرف تمامًا مثل المينا السليم”.
ويُعتبر تسوس الأسنان مشكلة صحية كبيرة لدرجة أن العلماء دأبوا لسنوات على اختبار وتطوير طرق لاستبدال المينا البالية، بما في ذلك استخدام السوائل والببتيدات. وقد نتمكن يومًا ما من زراعة أسنان كاملة في المختبر، جاهزة للزراعة في الفم.
ويُعدّ هذا التطور من أكثر التطورات الواعدة حتى الآن. فهو سهل وسريع التطبيق – وفي النهاية، يُمكن لطبيب أسنان القيام بذلك – ويتفوق على الخيارات الأخرى المتاحة حاليًّا لهذا النوع من العمليات، وفقًا للباحثين الذين أسسوا شركة ناشئة لمواصلة أبحاثهم.
ومع ذلك، لا يزال يتعين اختبار هذه التقنية بعناية على أفواه بشرية حقيقية بدلاً من المختبر فقط حتى يتمكن الباحثون من تحديد مدى سلامتها. وهذا أمر يرغبون في معالجته في المستقبل.
وخلص الباحثون إلى أن “هذه النتائج تشير إلى أن تقنيتنا يمكن أن توفر حلاً متكاملاً لتجديد مينا الأسنان بغض النظر عن مستوى تآكل الأسنان”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
https://www.sciencealert.com/dentists-could-soon-regrow-your-tooth-enamel-with-a-simple-gel
الهوامش:
[1] الأميلوجينينات هي مجموعة من الأشكال البروتينية المتماثلة، تُنتج عن طريق الوصل البديل أو التحلل البروتيني من جين “أميلكس” (AMELX)، الموجود على الكروموسوم “اكس” (X)، وكذلك جين “أميلي” (AMELY) لدى الذكور، الموجود على الكروموسوم “واي” (Y). تشارك هذه البروتينات في تكوين المينا، أي نمو مينا الأسنان. الأميلوجينينات هي نوع من بروتينات المصفوفة خارج الخلية، والتي تُوجه، مع الأميلوبلاستينز (ameloblastins) والإيناميلينز (enamelins) والتوفتيلينز (tuftelins)، عملية تمعدن المينا لتكوين مصفوفة عالية التنظيم من القضبان، وبلورات القضبان الداخلية، والبروتينات. المصدر: ويكيبيديا
[2] التمعدن الفوقي هو عملية تنمو فيها بلورات معدنية جديدة على سطح موجود بنفس التوجه البلوري، كامتداد مثالي للبنية البلورية. يُستخدم هذا في تطبيقات المحاكاة الحيوية، مثل طريقة جديدة لتجديد مينا الأسنان، حيث تُوجِّه سقالة موجودة مسبقًا أو حديثة التكوين نمو بلورات معدنية جديدة من أيونات اللعاب لتندمج بسلاسة مع البنية الموجودة، مستعيدةً قوتها. المصدر:
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإمام الحسن المجتبى: معزّ المؤمنين
حسين حسن آل جامع
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
(رسائل إلى المدن التي تسكنني) جديد الكاتبة نازك الخنيزي
نادي (وسم) الثّقافيّ يناش رواية خليل الفزيع (بلال وبعض التّفاصيل)
محمد سليس: طريقة التأثير على الفرد أو المجتمع
المرحوم الحاج سعيد العسيّف: حارس حرفة السّلال التّراثيّة
(خواطر طارئة): جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(بين مضامير الحياة وتضاريس الذات): جديد الكاتب الدكتور محمد عبدرب النّبي
عبّاس الحايك: دوافع الكتابة عند بعض الكتاب الناجحين
زكي السالم: إن كنت أديبًا مبدعًا فاحذر هذا الشّرَك
السّفسيف الـحساويّ، حلوى تراثيّة من قلب واحة الأحساء
الطّراز المنيف في أحوال القطيف