
الشيخ محمد جواد مغنية
قال أكثر المتكلمين: إن الجسم المتحيّز يقبل القسمة إلى أجزاء متناهية، بحيث ينتهي التقسيم إلى جزء لا يتجزأ، ثم اختلف هؤلاء القائلون بالجوهر الفرد في كمية الأفراد التي يجب أن يتألف منها الجسم على أقل تقدير، فقال بعضهم: أقلّ عدد يتألف منه الجسم جوهران، لأن بهما تتحقق القسمة، وقال آخرون: بل من ثلاثة جواهر. وقال ثالث: بل من أربعة الخ. ومهما يكن، فإن هذا الخلاف يرجع في حقيقته إلى الخلاف في أن الطول والعرض والعمق هل يحصل في المثلث أو في المربع أو في المسدس.
أما الفلاسفة فقد نفوا الجوهر الفرد، وأنكروا وجود الجزء الذي لا يتجزأ، وقالوا: إن كل جسم يفرض وجوده فهو قابل للقسمة والتجزئة إلى ما لا نهاية، وليس معنى انحلال الجسم وفساده أنه ينحل إلى أجزاء متناهية، كما قال المتكلمون، بل معناه ذهاب هيئته الخاصة التي تألف الجسم منها ومن المادة.
استدل القائلون بثبوت الجوهر الفرد بأدلة: «منها» أن الجسم متناه بحجمه ومقداره، وإذا كان الجسم متناهيًا فيجب أن تتناهى أجزاؤه، لأن الفرع لا يزيد على الأصل.
و « منها » ان الحركة تنقسم إلى حاضرة ، وماضية ، ومستقبلة ، والماضية قد عدمت ، والمستقبلة لم تتحقق بعد ، والحركة الحاضرة لا يمكن انقسامها بحال ، وإلا كان بعضها ماضيا ، وبعضها مستقبلا ، وهو خلاف الفرض ، لأن كل جزء من اجزاء الحركة كان حاصرا في آن من الآنات ، وعليه تكون الحركة مركبة من جزء لا يتجزأ ، فكذلك الجسم الذي تعرض عليه الحركة .
و«منها» أن الأجزاء لو كانت غير متناهية لاستحال على أي كان أن يقطع مسافة في زمان محدود، ولا يمكن قطعها إلا بعد قطع نصفها، ولا يمكن قطع النصف إلا بعد قطع الربع، وهكذا.. فإذا كانت المسافة غير متناهية فيكون قطعها غير متناه أيضًا.
مثال ذلك: لو أراد إنسان أن يقطع كيلومترًا فلا بد أن يقطع نصفه أولاً، ولا يمكن أن يقطع نصفه إلا بعد أن يقطع ربعه، ولا يمكن أن يقطع الربع إلا بعد قطع الثمن. وهكذا، إذ المفروض أن الأجزاء غير متناهية فقطعها غير متناه، وعلى هذا لا يمكن أن يلحق الفارس المسرع بالنملة إذا سبقته بمتر واحد، لأن المفروض أن هذا مركب من أجزاء لا تتناهى، فلا يستطيع الفارس قطعها حتى يلحق بالنملة، وهو خلاف الوجدان والعيان.
وقد أجاب النظّام عن هذا الإشكال بأن المتحرك يقطع المسافة بالطفرة، وذلك أن ينتقل من المكان الأول إلى الثالث رأسًا، ودون أن يمر بالثاني.
واستدل الفلاسفة على نفي الجوهر الفرد بأدلة: «منها» أن كل متحيز له جهات متعددة يمين ويسار، وفوق وتحت فيجب أن ينقسم بحسبها، أي أن ما حاذى منه لجهة اليمين غير ما حاذى منه لجهة اليسار، وما كان لجهة فوق غير ما هو لجهة تحت، فالتعدد حاصل بالوجدان.
و«منها» أن نفرض خطًّا مركبًا من خمسة أجزاء، ثم نضع على كل طرف من طرفي الخط جزءًا، ثم نحرك كل واحد من الجزئين نحو صاحبه بسرعة واحدة، فلا بد أن يلتقيا في وسط الخط، وهو الجزء الثالث، ولا بد أيضًا أن يكون شيء من كل واحد من الجزئين على شيء من الجزء الثالث الذي هو الوسط حتى يتحقق التلاقي.. وإلا، لو كان أحدهما بكامله على الثالث لم يكن التلاقي في الوسط كما هو الفرض، وإذا كان شيء من الثالث ملاقيًا لأحد الجزئين، وشيء منه ملاقيًا للجزء الآخر كان منقسمًا إليهما بالضرورة، وعليه يبطل القول بوجود الجزء الذي لا يتجزأ.
شروط النصر (2)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
ليس كل ما ننظر إليه نراه بالفعل: نافذة على الوعي
عدنان الحاجي
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
فَبَشِّرْ عِبَادِ
الشهيد مرتضى مطهري
الشهادة والصدق
الأستاذ عبد الوهاب حسين
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (كذب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
جهاز نانوي يُنتج كهرباء مستمرّة من التّبخّر
شروط النصر (2)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (2)
ليس كل ما ننظر إليه نراه بالفعل: نافذة على الوعي
النصر حليف جبهة المتوكّلين على الله تعالى
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
فَبَشِّرْ عِبَادِ
الجائزة التّقديريّة لأمين الحبارة في معرض دوليّ في الصّين
شروط النصر (1)
الشهادة والصدق