
قال تعالى: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك : 10].
ليست هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها القرآن الكريم إلى مقام العقل السامي، كما أنها ليست المرة الأولى التي يصرح فيها بأن العامل الأساسي لتعاسة الإنسان ودخوله عوالم الخسران والضياع والعاقبة التعيسة، وسقوطه وفي وحل الذنوب وجهنم.. هو عدم الاستفادة من هذه القوة الإلهية العظيمة، وإغفال هذه القدرة الجبارة، وعدم استثمار هذه الجوهرة والنعمة الربانية، وذلك واضح وبين لكل من قرأ القرآن وتدبر آياته، حيث يلاحظ أن هذا الأمر مؤكد عليه في مناسبات شتى..
وعلى الرغم من الأكاذيب التي يطلقها البعض بأن الدين هو وسيلة لتخدير العقول والإعراض عن أوامرها ومتطلباتها، فإن الإسلام قد وضع أساس معرفة الله تعالى وسلوك طريق السعادة والنجاة، ضمن مسؤولية العقل.
لذا فإن القرآن الكريم يوجه نداءاته بصورة مستمرة وفي كل مكان إلى (أولو الألباب) و (أولو الأبصار) وأصحاب الفكر من العلماء والمتعمقين في شؤون المعرفة.
ولقد وردت في المصادر الإسلامية روايات كثيرة في هذا الصدد، بشكل لا يمكن إحصاؤه، والطريف أن كتاب الكافي المعروف، والذي هو أكثر الكتب اعتبارًا في مجال الحديث يحتوي على (أبواب) أو (كتب) أولها كتاب باسم كتاب (العقل والجهل) وكل من يلاحظ الروايات التي وردت بهذا الخصوص يدرك عمق النظرة الإسلامية إلى هذه المسألة.
ونحن هنا نقتطف منها روايتين:
جاء في حديث عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال: (هبط جبرائيل على آدم، فقال: يا آدم، إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنين، فقال له آدم: يا جبرائيل وما الثلاث؟ فقال: العقل والحياء والدين، فقال آدم إني قد اخترت العقل، فقال جبرئيل للحياء والدين: انصرفا ودعاه. فقالا: يا جبرئيل، إنا امرنا أن نكون مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما وعرج) (1).
وهذا من أجمل ما يمكن أن يقال في العقل، وطبيعة علاقته مع الحياء والدين، إذ أن العقل إذا ما انفصل عن الدين فإن الدين سيكون في مهب الرياح ويتعرض إلى الانحراف بسبب الأهواء وفقدان الموازن الموضوعية الأساسية.
أما "الحياء" الذي هو المانع والرادع للإنسان عن ارتكاب القبائح والذنوب، فهو الآخر من ثمار شجرة العقل والمعرفة.
وهكذا نرى أن آدم (عليه السلام) كان يتمتع بدرجة عالية من العقل، حيث أنه (عليه السلام) اختار العقل مما خير به من الأمور الثلاث، وبذلك اصطحب الدين والحياء أيضًا.
ونقرأ في حديث للإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "من كان عاقلاً كان له دين ومن كان له دين دخل الجنة" (2)
وبناء على هذا فإن الجنة هي مكان أولي الألباب، ومن الطبيعي أن المقصود من العقل هنا: هو المعرفة الحقيقية الراسخة وليس ألاعيب الشياطين التي تلاحظ في أعمال وممارسات السياسيين والظالمين والمستكبرين في عالمنا المعاصر. حيث أن ذلك كما يقول الإمام الصادق هو (شبيهة بالعقل، وليست بالعقل) (3)
________________________
1. أصول الكافي ، ج1 ،ص10 ، ح2 ، وتفسير نور الثقلين ، ج5 ، ص382.
2. المصدر السابق ، ص11، ح6.
3. المصدر السابق ، ح3.
العلم العائد الى وحيه (1)
محمود حيدر
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
الشيخ مرتضى الباشا
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
العلم العائد الى وحيه (1)
الحبارة ضمن معهد الكاريكاتير العالمي ببولندا
مدرسة التّقوى والفضيلة والدّعاء
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
شرح دعاء اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}