
قال تعالى: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا} [طه : 29 - 33].
«الوزير» من مادة الوزر، وهي في الأصل تعني الحمل الثقيل، ولما كان الوزراء يتحملون كثيراً من الأحمال الثقيلة على عاتقهم، فقد أطلق عليهم هذا الاسم، وكذلك تطلق كلمة الوزير على المعاون والمساعد.
أمّا لماذا طلب موسى أن يكون هذا الوزير من أهله؟
فسببه واضح، لأنّه يعرفه جيداً، ومن جهة أخرى فإنّه أحرص من غيره، فكم هو جيد وجميل أن يستطيع الإنسان أن يتعاون مع شخص تربطه به علائق روحية وجسمية؟
ثمّ يشير إلى أخيه، فيقول: (هارون أخي) وهارون ـ حسب نقل بعض المفسّرين ـ كان الأخ الأكبر لموسى، وكان يكبره بثلاث سنين، وكان طويل القامة، جميلا بليغاً، عالي الإدراك والفهم، وقد رحل عن الدنيا قبل وفاة موسى بثلاث سنين.
وقد كان نبيّاً مرسلاً كما يظهر من الآية (45) من سورة المؤمنون: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ). وكذلك كانت له بصيرة بالأمور وميزاناً باطنياً لتمييز الحق من الباطل، كما ورد في الآية (48) من سورة الأنبياء: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً).
وأخيراً فقد كان نبيّاً وهبه الله لموسى من رحمته: (وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا)، فقد كان يسعى جنباً إلى جنب مع أخيه في أداء هذه الرسالة الثقيلة.
صحيح أن موسى (عليه السلام) عندما طلب ذلك من الله في تلك الليلة المظلمة في الوادي المقدس حيث حُمّل الرسالة، كان قد مضى عليه أكثر من عشر سنين بعيداً عن وطنه، إلاّ أنّ ارتباطه ـ عادة ـ بأخيه لم يقطع بصورة كاملة، بحيث أنّه يتحدث بهذه الصراحة عنه، ويطلب من الله أن يشاركه في هذا البرنامج الكبير.
ثمّ يبيّن موسى (عليه السلام) هدفه من تعيين هارون للوزارة والمعونة فيقول: (أشدد به أزري) و«الأزر» أخذت في الأصل من مادة الإزار، أي اللباس، وتطلق خاصّة على اللباس الذي يشد ويعقد وسطه، ولذلك قد تطلق هذه الكلمة على الظهر أو القوّة والقدرة لهذا السبب.
ويطلب، من أجل تكميل هذا المقصد والمطلب: (واشركه في أمري) فيكون شريكاً في مقام الرسالة، وفي إجراء وتنفيذ هذا البرنامج الكبير، إلاّ أنّه يتبع موسى على كل حال، فموسى إمامه ومقتداه.
وفي النهاية يبيّن نتيجة هذه المطالب فيقول: (كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً إِنّك كنت بنا بصيراً) وتعلم حاجاتنا جيداً، ومُطَّلِع على مصاعب هذا الطريق أكثر من الجميع، فنحن نطلب منك أن تعيننا على طاعتك، وأن توفقنا وتؤيدنا في أداء واجباتنا ومسؤولياتنا الملقاة على عاتقنا.
علّة اختيار موسى (ع) لهارون (ع) وزيرًا
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (هيت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ماذا يحدث في الدماغ في حالة الفراغ الذهني وانقطاع سيل الأفكار؟
عدنان الحاجي
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (4)
محمود حيدر
أربع قواعد ألماسية في علاج المشاكل الزوجية
الشيخ مرتضى الباشا
نفسك أمانة (2)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الرياء وموقف العرفان من النية والعمل
الشيخ شفيق جرادي
كن سببًا لنجاح ابنك وتألّقه
عبدالعزيز آل زايد
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ
الفيض الكاشاني
من آثار فتنة الجمل
الشيخ محمد جواد مغنية
الإمام الصادق: مستودع أسرار العلوم
حسين حسن آل جامع
أفق من الأنوار
زكي السالم
تجلّـيت جلّ الذي جمّـلك
الشيخ علي الجشي
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
أمسية للأديبة مريم الحسن بعنوان: (الحكاية الشّعبيّة في القصّة الأحسائيّة)
علّة اختيار موسى (ع) لهارون (ع) وزيرًا
معنى (هيت) في القرآن الكريم
ماذا يحدث في الدماغ في حالة الفراغ الذهني وانقطاع سيل الأفكار؟
أحمد آل سعيد يتناول مشكلة الخوف عند الأطفال
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (4)
أربع قواعد ألماسية في علاج المشاكل الزوجية
نفسك أمانة (2)
الرياء وموقف العرفان من النية والعمل
نفسك أمانة (1)