
إنّ الإمام الحسين سيّد الشهداء (ع) بثورته الخالدة ونهضته النابعة من صميم الإسلام المحمّدي الأصيل فضح المنافقين على مرّ العصور والأحقاب، وعلى اختلاف مشاربهم وأصناف حيلهم وخدعهم بمن فيهم خلفاء الجور وطغاة بني أميّة الذين بالغوا واجتهدوا لإعادة العرب إلى أيّام الجاهليّة الأولى.
كما أبان بتضحياته وسبي عياله مواقف علماء السوء الذين خدموا السلطات الجائرة، وأوضح زيف أشباه الزهّاد والذين تستّروا ببعض الطقوس الظاهريّة وتركوا أهمّ الفرائض الدينيّة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، كما فضح خطّ النفاق على طول التاريخ للذين يتّخذون الثورة وسيلةً لبلوغ مآربهم الدنيويّة من الفساد والإفساد والأطماع والملاذّ واتّباع الأهواء.
إنّ الإمام الحسين (ع) بثورته الخالدة، أوغل في عمق الزمان حتّى هيمن عليه، فكان كلّ يوم عاشوراء، وتوغّل في آفاق المكان حتّى أحاط بالكائنات، فكانت كلّ أرض كربلاء، وما ذلك إلّا لأنّ الحسين أبو عبد الله (ع) نهض لله سبحانه، وقام بإحياء دينه بدمه ومهجته وبسبي عياله، فرعاه الله وأمدّه في أفقَي الزمان والمكان، وجعله مصباح هدىً لمن استنار بنوره، واستضاء بضوئه، واهتدى بهداه، وسفينة نجاة من الضلال والذنوب والذمائم لمن ركب فيها، ولا تزال سفينته السريعة والوسيعة تخبّ بحار التاريخ لينجو بها كلّ غريق، ويجيب نداؤه المدوّي في ضمير الإنسانيّة «هل من ناصرٍ ينصرنا» كلّ من يريد أن يعيش بحرّيّة وسلام، فإنّ فرصة الالتحاق به متاحة لكلّ من أراد النجاة والحياة الطيّبة والعيش السعيد.
ففي كلّ يوم وفي كلّ عام في أيّام محرّم الحرام يلتحق بالحسين (ع) أعداد هائلة من البشريّة ولسان حالهم يقول: لبّيك يا داعي الله، إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك واستنصارك، فقد أجابك قلبي وسمعي وبصري وكلّ وجودي وما أملك في الحياة.
فالحسين (ع) رمز وعنوان وميزان في العقيدة والسلوك والعمل، قام لله لا أشرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالـمًا، ودعا إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة على سيرة جدّه وأبيه، ونصر دينه بدمه وأهل بيته وأصحابه، مصلحًا مجاهدًا آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، ليقيم الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.
ليست قضيّة الحسين أنّه قتل وقتل أصحابه وأهل بيته، وسبيت عياله وأطفاله وحسب، بل إنّما القضيّة أعمق من ذلك، فإنّ الحسين (ع) إنّما قام لله من أجل العدالة والحرّيّة وإعلاء كلمة الإسلام، وإحياء كتابه وسنّة نبيّه، في ظروف حلكة وقاسية، أحاطها الركود الاجتماعي، واللامبالاة الجماعيّة، والفساد الأخلاقي والمالي والثقافي والديني من ظهور البدع والأباطيل والضلال وإماتة حدود الكتاب والسنّة.
فالثورة الحسينيّة التراث الإلهي والنوري الذي يرجع إليه الثائرون والأحرار على طول التاريخ بما تحمل من عقيدة وإيديولوجيّة صحيحة وواضحة، وسلوك عملي يمارس في النضال والجهاد يترجم تلك العقيدة السليمة، والخطّة الدقيقة المرسومة بحكمة وحِنكة، والاعتماد على النضال المقدّس والعنف المشروع.
فالصراع في عاشوراء الحسين (ع) صراع بين الحقّ والباطل، بين القيم الإنسانيّة العليا وبين قيم الجاهليّة الأولى. فالحقّ آنذاك قد طمس نوره، وتغيّرت معالمه، فلا بدّ من ثورة مباركة قدسيّة تزهق الباطل وعوالمه، وتبعث الروح الإسلاميّة والإنسانيّة من جديد، ولتبقى شعلة وهّاجة وشمس مضيئة للأجيال والثوّار على امتداد التاريخ.
وكلّ واحد في كلّ زمان ومكان تخطر على باله أسئلة مصيريّة وخطيرة، فمن أنا؟ ومن الذي أوجدني ووهبني ما أنا فيه من النّعم؟ من الذي مهّد لنا الأرض، وسخّر لنا ما في السماوات والأرض؟ وماذا بعد هذه الدنيا؟ وإلى أين تسير بنا الأقدار؟ فإلى أين نذهب؟ وماذا يراد منّا؟ ومثل هذه الأسئلة تثير في الوجدان الإنساني أن يبحث عن حقيقته وعن مسيره في الحياة، وأن يعيش في متنها، لا في الهوامش.
وتجد جواب الأسئلة كلّها في قضيّة عاشوراء، فإنّها مدرسة حيّة خالدة، تنبع منها عيون العلوم والمعارف، وتتلألأ منها الحضارات والمدنيّات التي تسودها العدالة ونور الحقّ وضياء الحقائق والمعرفة.
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
محمود حيدر
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
حينما يتساقط ريش الباشق
أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
(الاستغفار) الخطوة الأولى في طريق تحقيق السّعادة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
التّشكيليّة آل طالب تشارك في معرض ثنائيّ في الأردن
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)