
الملّا هادي السبزواري
(إِلَهِي قَرَعْتُ بَابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجَائِي، وَهَرَبْتُ إِلَيْكَ لاَجِئاً مِنْ فَرْطِ أَهْوَائِي، وَعَلِقَتْ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ أَنَامِلُ وَلاَئِي).
لـمّا ذكر الدّاعي طائفةً من فضائح أعماله، وعَدَّ عِضَّةً من فظائع أحواله وعظائم أهواله: اضطرب اضطراباً شديداً، ودهش وتجلبب لباس الخوف من جساراته لدى السيّد العظيم والسّلطان الجليل الّذي هو أشدّ بأساً وأعظم تنكيلاً، فكاد أن يرجع كئيباً كليلاً، ويأخذه اليأس والقنوط أخذاً وبيلاً!
فاستشعر رحمته الّتي وسعت كلّ شيء، وأنّ العبد ينبغي أنْ يكون في "مقام الرّجاء"، بحيث لو أتى بذنوب الثّقلين لم يقنط من رحمة اللّه، وإنْ كان في "مقام الخوف" أيضاً بحيث لو أتى بحسناتهم لم يأمن من مكر اللّه. لكنْ قال تعالى ترجيةً وتبشيراً لعباده: {لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللّهِ}، وقوله: {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} ...
وبالجملة، لـمّا استشرف الدّاعي تلك الرّحمة الواسعة وممدوحيّة هذا الرّجاء، ومذموميّة القنوط، تبدّل وحشته بالأنس فقال: (قَرَعْتُ بَابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجَائِي). ثمّ تنبّه بأنّ المناص من هذه الأسُود، والخلاص من هذه الأخدود، النّارِ ذات الوقود، ليس إلاّ الالتجاء بالملك الودود، لأنّه العزيز المقتدر الّذي لا ملجأ ولا مهرب ولا منجى منه إلاّ إليه، لأنّ الكلّ ملكته، ولا يردّ حكومته ولا يدفع إلاّ برحمته عقوبته، كما في الدّعاء: (أعُوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ، وَبِرِضاكَ مِن سَخَطِكَ.. وَأعُوذُ بِكَ مِنكَ) ...
ثمّ ألهم الدّاعي بما هو التّرياق الأعظم لجميع السّموم، وسفينة النّجاة للمنغمسين في بحار الغموم، ونيران علم الهداية في أودية الهموم، وهو التّشبّث بحبال اللّه المتينة، والاستظهار بجبال اللّه الشّامخة المكينة، وهي (وهم) أحبّاء اللّه وأدلاّؤه، وأولياء اللّه وأودّاؤه، الّذين حبّهم مفترضة وطاعتهم واجبة، يعصمون من أوى إليهم، ويُنقذون من تعلّق بعُرى موالاتهم..
فإنّهم كما مرّ روابط الحوادث بالقديم، وقوّاد البائس المعترّ من المجتهدين إلى حضرة الجواد الكريم، وهم شهداء دار الفناء وشفعاء دار البقاء.. ولذا في دعاء التشهّد تقول أوّلاً: (قَرِّبْ وَسِيلته) أي في الدّنيا، ثمّ تقول: (وارزقنا شفاعَتَه) أي في العقبى، فالشفاعة هناك ظلّ اعتصامك هاهنا بموالاته وموالاة أوليائه، وصورة تقريب وسيلته الّتي وفّقت له ها هنا، فقال: (وَعَلِقَتْ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ أَنَامِلُ وَلاَئِي) ولائي أي محبّتي، ومنه قول النبي صلّى الله عليه وآله في علي عليه السلام: (اللهمَّ وَالِ مَنْ والاه، وعَادِ مَن عاداه)..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب "شرح دعاء الصباح" للملّا هادي السبزواري (رض)
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
الفرج سيأتي وإن طال
عبدالعزيز آل زايد
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
الشهيد مرتضى مطهري
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
(الاستغفار) الخطوة الأولى في طريق تحقيق السّعادة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
التّشكيليّة آل طالب تشارك في معرض ثنائيّ في الأردن
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)
معنى (فلك) في القرآن الكريم
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
مجاراة شعريّة مهدويّة بين الشّاعرين ناصر الوسمي وعبدالمنعم الحجاب