
السيد محمد تقي مدرسي
(يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنْكُم مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ اخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة / 183 - 184)
لماذا كتبت علينا فريضة الصيام في شهر رمضان؟ فإن كانت حكمة الصيام هي تحصيل التقوى وتزكية النفس وتعبئة الحالة الروحية في الإنسان، فهذا يقتضي أن يكون الصيام في أي يوم، وفي أي شهر، وفي أي فصل من فصول السنة، فلماذا سُنّ الصيام في شهر رمضان المبارك بالذات؟
وللإجابة على ذلك، أقول: إن الصوم بذاته واجب على الإنسان أن يؤديه في السنة شهراً، ثم تحدد هذا الشهر برمضان، فإن لم يستطع المسلم أن يصومه فعليه أن يقضيه في أيام أخر؛ أي أن يصوم شهر كاملًا بدلًا عن الصيام في شهر رمضان، هذا أولًا..
وثانياً: إن شهر رمضان قد اختصه الله سبحانه وتعالى بحكمته البالغة، فهو الفعّال لما يريد، وهو الذي يسأل ولا يُسأل عما يفعل. خصّ الله شهر رمضان برحمته، وجعل فيه ليلة القدر، وأنزل في هذه الليلة المقدسة القرآن الكريم، كما جعل في هذا الشهر المناسبات الجميلة واللطيفة، كما خصّه باستجابة الدعاء ومضاعفة الخير، حتى أن الإنسان ليقرأ الآية الواحدة من الذكر الحكيم فيضاعف الله له الثواب، فيكون كأنما قد قرأ القرآن الكريم كلّه...
وقد قال الله تعالى كما جاء في الحديث القدسي: "الصوم لي وأنا أجزي به" بمعنى أن الله هو الوحيد القادر على إحصاء ثواب الصيام المكتوب للصائم، دون الملائكة واللوح والقلم والعادّين عموماً. ومن هنا جعل الصوم باعتباره عملًا شريفاً عظيماً وجُنةً من النار، كما جعل هذا الصوم أيضاً في هذا الشهر باعتبار عظمة هذا الشهر.
ولمّا كان شهر رمضان شهر الرحمة والجذب إلى الله سبحانه وتعالى وهو مصدر الرحمة، تجد الناس مطمئنين النفس والوجدان، فيمرّ عليهم هذا الشهر مروراً سريعاً يفاجئون بانتهائه. ولهذا ولغيره من الأسباب الاضطرارية فقد خفّف الله عن عباده الصيام في شهر رمضان وأرجأه إلى أيام أخر، ولم يأمر المسافر - مثلًا - بأداء فريضة الصيام، بل حتى قال بعض الفقهاء بعدم جواز الصيام فيه، فضلًا عن عدم وجوبه، لأن الرخصة في هذا الإطار بمثابة الهدية الإلهية، ولا يصح ردّ هدية الله. كذلك الأمر بالنسبة إلى حالة المرض التي لا تتطلب أن يجهد المرء نفسه لتجاوزها، فالله رؤوف بعباده، ولا يريد لهم التعب.
وعلى هذا الأساس حدّد الله تبارك وتعالى شهر رمضان شهراً للصيام، ليتقرب إلى بارئه أكثر من أي وقت آخر، فيستفيد من هذه الفريضة الإلهية أكثر الاستفادة، حيث يصل به إلى التقوى والرضوان.
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحفز الإبداع إذا سألناه كيف يفكر لا ماذا يفكر
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
اختتام حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)