
الشيخ مجتبى الطهراني
إنّ بعض أقسام المدح منهيّ عنها بالتأكيد من قِبل الشرع والعقل:
فمدحُ الشخص الذي لا يستحقّ المدح -طمعاً بالمال أو المقام- يُعتبر من المدح المذموم والـمُستقبح، إنّ الأحرار وذوي الفكر السليم يذمّون المتملّقين والمتزلّفين لأصحاب الثروة والسلطة، وينظرون إليهم دائماً بنظرة الاحتقار الازدراء.
كما أنّ العقل يحكم بلزوم حفظ العزّة والشأن لدى الإنسان، ويرفض هذا النحو من المدح بشدّة، ويذمّ المادح بقوّة، ويرى أنّ هذا المدح إنّما حصل عن خفّة المادح وحقارته...
إنّ مدح الظالم يُعدّ نوعاً من المساعدة والعون له، وإعانة الظالمين تؤدّي إلى غضب الله ولعنته، قال رسول الله (ص): "إِذَا مُدِحَ اَلْفَاجِرُ اِهْتَزَّ اَلْعَرْشُ وَغَضِبَ اَلرَّبُّ".
إنّ مدح من لا يستحقّ المدح... هو تصرّف مرفوض ومذموم، وحتى لو كان الأشخاص غير المستحقّين ليسوا من الظالمين أيضاً، مع ذلك يبقى مدحهم مرفوضاً، لأنّ هذا المدح ليس بحقٍّ وليس صادقاً.
ومن جهة أخرى سيؤدّي إلى خداع الشخص الممدوح، سيجرّه ذلك إلى وادي العُجب والتكبّر، ومن الواضح أنّ إضلال الناس مذمومٌ ومستنكرٌ، كذلك إنّ مدح الأشخاص غير اللائقين، يؤدّي إلى نموّ السوء في المجتمع.
فمدح العصاة من الناس يُقلّل من قُبح أفعالهم في أعين الناس، ويجعل المعاصي أمراً عادياً ومتعارفاً، ويؤدّي إلى رفع شأن العُصاة ومنزلتهم، ويراهم الآخرون يستحقّون الاحترام والمدح، وفي النتيجة يُصبح لهم شأنٌ ومنزلةٌ في المجتمع، وامتلاكهم للمنزلة يؤدّي إلى نموّ المعصية والقبائح في المجتمع.
قال أمير المؤمنين (ع): "أَكْبَرُ اَلْأَوْزَارِ تَزْكِيَةُ اَلْأَشْرَارِ".
كذلك فإنّ تمجيد العصاة يُشجّعهم على الاستمرار بأفعالهم القبيحة، لأنّه عندما لا يرى العاصي مخالفةً له، أو مواجهةً قويّة ورادعةً أمام أفعاله القبيحة والمنكرة، بل يسمع مدحاً وتمجيداً من الغير، فلن يشعر بالانزجار والخوف من أفعاله القبيحة، ولا يرى مانعاً من الاستمرار بطريقه، وهذا ما سيزيد قبائحه وسيّئاته.
والنهي الوارد من الشرع عن مدح الأشخاص الذين لا يستحقّون المدح كبيرٌ إلى درجة أنّ الإمام الصادق (ع) يروي عن رسول الله (ص): "وَنَهَى عَنِ اَلْمَدْحِ، وَقَالَ: اُحْثُوا فِي وُجُوهِ اَلْمَدَّاحِينَ اَلتُّرَابَ".
إنّ مدح الأشخاص المستحقّين للمدح كثيراً ما يجرّهم إلى العُجب والتكبّر، ويجعلهم غافلين عن عيوبهم، قال أمير المؤمنين (ع): "مَنْ مَدَحَكَ فَقَدْ ذَبَحَكَ" وقال (ع): "كَثْرَةَ اَلْإِطْرَاءِ يُحْدِثُ اَلزَّهْوَ، وَيُدْنِي مِنَ اَلْغِرَّةِ".
فخطر الابتلاء بالعُجب والتكبّر يزداد حينما يُمدح الشخص في حضوره، قال رسول الله (ص): "لو مشى رجلٌ إلى رجلٍ بسيفٍ مرهفٍ، كان خيراً له من أن يُثني عليه في وجهه".
إنّ مدح الذات في حال لم يكن لدى الشخص اللياقة والاستحقاق لذلك، مثله مثل مدح غير الجديرين به، وفي حال كان الشخص جديراً بالمدح، فهو يُعتبر مثل مدح الأشخاص الآخرين الذين يمتلكون اللياقة لذلك.
فمدح الذات يُهيّئ الأرضيّة للأفعال القبيحة، من قبيل: التكبّر، فكثيرٌ من الناس عندما يمدحون أنفسهم يُريدون من ذلك الافتخار على الآخرين، فيُبتلون بمرض الكِبر، ويكونون قد انخدعوا بأفعالهم الحسنة، وغفلوا عن عيوبهم، قال أمير المؤمنين (ع): "مَنْ مَدَحَ نَفْسَهُ فَقَدْ ذَبَحَهَا".
إنّ مدح الذات قبيحٌ وبشعٌ حتّى لو كان واقعيّاً وعن حق، فقد قال أمير المؤمنين (ع): "أَقْبَحُ اَلصِّدْقِ ثَنَاءُ اَلرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ".
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
محمود حيدر
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
حينما يتساقط ريش الباشق
أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
(الاستغفار) الخطوة الأولى في طريق تحقيق السّعادة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
التّشكيليّة آل طالب تشارك في معرض ثنائيّ في الأردن
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)