إنّ انتصار الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف في معركته أمر محتوم لا مجال للشكّ فيه، إذ إنّه موعود لهذه المهمّة منذ عهد النبوّة المحمديّة. وأما سلاحه على ضخامته، فلا يخرج بحساب ظاهريّ إلى السماء، وإن كان ذلك ممكناً، ولكنّ الروايات لم تذكر أنّ الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف سيستعمل ذلك، ولن يكون الدعاء وحده هو السلاح، بل يجب أن تقف أمامه عوامل كثيرة ومتعدّدة
وهو «عليه السلام» يريد أن يكون كل هذا الذي طلبه من الله تعالى للمرابطين على الثغور سبباً في قهر عدوهم، وكسر شوكته. وقد بدأ أولاً بطلب أن يتسبب بفلِّ حد العدو.. فإن الشفرة الحادة إنما تتثلَّم بسبب اصطدامها بما هو أصلب منها، وبذلك لا تعود صالحة لفري، أو قطع، أو كسر ما يراد فريه، أو قطعه، أو كسره بها..
نفس دليلكم ينقضُ كلامكم ويرجع عليكم، لأنّكم أردتم أنْ تبطلوا إمكانيّة المسألة، فأثبتموها، فأنتم تقرّون بشكل إجماليّ ومستبطن بأنّ الإمام يستطيع أن يصل إلى لقاء الله، وهو كافٍ بالنسبة لنا، لأنّ الإمام غير الله، ويمكنه أن يرى الله، فلتقرّوا بذلك بالنسبة للإمام ولتصرّحوا: بأنّ للإمام أنْ يرى الله، وأنّ النبيّ يمكنه ذلك، هذا كافٍ لإتمام عمليّة الاستدلال على المطلب، ودحضِ مدّعاكم من استحالة أنْ يعرفَ اللهَ غيرُ الله من الممكنات
ولا بد من بذل الجهد ثقافياً وتربوياً إلى الحد الذي يجعل المرابط المجاهد يعيش نعيم الجنة وكأنه حاضر أمامه، ويبدأ ذلك بإيصاله إلى مرحلة تحصل فيها النفس قبل كل شيء على ما هي الأحوج إليه، ألا وهو السكون في مقابل القلق. فإن الإنسان يعيش القلق على نفسه في بقائها، فيحتاج إلى السكون في هذا الأمر بالذات. فيأتيه السكون ليس إلى مجرد الاستمرار والبقاء، بل إلى ما فوق ذلك أيضاً، وهو الخلد الذي هو غاية طموح الإنسان..
فعندما تسود ذهنية ارتباط مصير الأمة بعملها تسعى الأمة إلى الاعتماد على طاقاتها كما حصل مع المسلمين الأوائل فانبثقت في وجدانه الثقة القوية بالنفس مما دفعه إلى ساحات الجهاد دون أن يخشى أي قوة آنذاك، لكن اعترت هذه التعاليم بمرور الزمن أنواع الشوائب والانحرافات، حتى فشت الأفكار التي تستهين بالعمل، تاركة كل الأفكار الواقعية والمنطقية.
إن أكثر وأشد ما يشعر الإنسان بذاته هو حين يجد شخصه مستهدفاً، وحياته في خطر، لأن الاستهداف إنما هو لهذه الصلة القائمة بين الإنسان وبين الدنيا، حيث يسعى العدو إلى قطعها.. فالحفاظ على هذه الصلة، يدعو الإنسان للتراجع والتخلي عن القتال. في حين أن استراتيجية القتال تقوم على نسيان هذه الصلة، والتخلي عنها.. أو على الأقل عدم المبالاة بها..
لقد طلب «عليه السلام» أن تمزج مياه الأعداء بالوباء. فإذا أصبحت المياه ملوثة، على نحو الامتزاج الذي لا يقبل الانفكاك عادة إلا بفقد الماء لهويته، فإنه سيصبح سبباً لانتشار الأوبئة، وكذلك الحال إذا أصبحت أطعمتهم مصدراً للأمراض بسبب الامتزاج الذي لا يقبل الانفكاك، فإن ذلك سيشغلهم بأنفسهم عن أهل الإيمان، ويكون من أسباب كسر شوكتهم، وذهاب ريحهم، من دون أن تتعرض أرواح أهل الإيمان وسلامتهم لأي خطر..
أمّا التصريح بالاسم والشخص فهذا كالنبي وأئمّة أهل البيت الاثني عشر عليهم السلام، وأمّا الثاني فهذا فيما إذا لم يكن هناك تصريح بالاسم فيؤخذ بالمواصفات أينما وجدت، وهذا يختص بعصر الغيبة فإنّ الحاكم منصوب من جانبه سبحانه لكن لا بالاسم، بل من جانب المواصفات فعلى الأمّة الإسلامية إطاعة من وجدت فيه مواصفات الحاكم الأعلى.
فتأويله هو: أنّ المصلَّي المناجي ربّه وإن أقام صلبه وقام لامتثال أمره تعالى واستقام واعتدل، ولكنّ ذلك كلَّه بالقياس إلى ما يعدّ عدوا للَّه ولأمره ونهيه من الشيطان الغويّ، والنفس الأمّارة بالسوء، والدنيا الغرور. وأمّا بالقياس إلى اللَّه تعالى فكلّ قيام عنده قعود، وكلّ اعتدال عنده انحناء، وكلّ إقامة صلب عنده انكسار ونحو ذلك
يصعب، بل يكاد يكون مستحيلًا على المفكر أن يتحدث عن الدين إلا بما فهمه منه. الدين، وإن كان واحدًا عند جميع المفكرين الإسلاميين، لكنّه يتعدد ويتكثر بتعددهم واختلافهم؛ ليس بسبب تكثر الدوافع فحسب، بل حتى بما يرتبط بطرق التفكير ومناهجه وقدراتهم الفكرية أيضًا.
شروط النصر (1)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
الشهادة والصدق
الأستاذ عبد الوهاب حسين
استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الطلاب ومعلميهم أصبح سلاحََا ذا حدّين
عدنان الحاجي
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (كذب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شروط النصر (1)
الشهادة والصدق
استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الطلاب ومعلميهم أصبح سلاحََا ذا حدّين
العارف والصّوفي
معنى (كذب) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (1)
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا