
لقد أعطى القرآن الكريم وصفاً متقناً لتجارة الناس الرابحة مع الله عز وجل، وتجارتهم الكاسدة الخاسرة مع الشيطان؛ فهو يقول في معرض تبينه للتجارة مع الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ...} [الصف: 10 - 12].
أي: هل أنبنكم عن تجارة تكون فيها نجاتكم من العذاب الإلهي الأليم؟ وهي - في المرحلة الأولى، التي هي مرحلة «العقيدة» - أن تؤمنوا بالله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم).
وفي المرحلة التالية - التي هي مرحلة «العمل» - أن تجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، ومثل هذه التجارة هي خير لكم إن كنتم تعلمون. أما ما تدرّه هذه التجارة عليكم فهو مغفرة من الله من ناحية، ونجاة من العذاب الإلهي ونيل الخلود في الجنة من ناحية أخرى.
إن الله عز وجل يشتري من المؤمنين أرواحهم الطاهرة وأموالهم المزكاة ليعطيهم في مقابل ذلك الجنة المحسوسة ولقاءه، الذي هو الجنة المعقولة: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111]، وينعت هذه التجارة بأنها تجارة «رابحة» وغير كاسدة بقوله: {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29].
التجارة، حسب الرؤية القرآنية، هي على نوعين: تجارة رابحة ومثمرة، وتجارة كاسدة وخاسرة. فالتجارة الرابحة هي تجارة الإنسان مع الله جل وعلا، أما البوار فهي تجارته مع غير الله، وقد سميت التجارة مع غير الله بالبوار من جهة أنها تشبه الأرض اليابسة البور في كونها عديمة المحصول والثمر.
فالشخص الذي لم يستثمر ثروته الإنسانية في المتاجرة مع الله، يكون قد أضاع رأس ماله، فهو مغبون، وفي يوم القيامة، الذي هو ظرف ظهور التغابن، وليس ظرف حدوثه {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} [التغابن: 9]، سينكشف عن رأس مال الخاسرين فيقول الله جل جلاله لهم: {وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} [الفتح: 12]؛ أي إنكم أمة بائرة لا تعطي ثماراً أبداً.
تنويه: إن المطروح في الآية محل البحث هو نفي الربح، ولا تلازم بينه وبين بقاء رأس المال إطلاقاً كي يقال: إن المستفاد من الآيات الأخرى هو الخسران وزوال رأس المال؛ وذلك لأنه من الممكن الجمع بين نفي الربح وزوال رأس المال.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول