الآية المباركة واقعة في سياق آياتٍ متصدِّية للكشف عن واقع حال المنافقين في غزوة الأحزاب حين حاصرت أحزاب المشركين المدينة المنورة فلجأ النبيُّ (ص) إلى حفر الخندق حول المدينة ليحول دون اجتياح المشركين لها، وقد أمر النبيُّ الكريم (ص) المسلمين بأنْ يرابطوا خلف الخندق ليمنعوا المشركين من اقتحام الخندق أو ردم جانبٍ منه والعبور من طريقه
أن يعرف من هو العدو الذي يواجهه، لأنّه إذا أخطأ في تشخيص العدو، فربما يعادي صديقه، ويصادق ويوادّ عدوه جهلاً منه ببواطن وحقائق الأمور. (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر: 6]. ومع كل ذلك، فهناك من البشر من اتخذ الشيطان صديقًا، بل بعضهم يعبد الشيطان من دون الله سبحانه
وقال أيضًا: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا} [الانشقاق : 10 ، 11]. فالثبور واقع في تلك الحالة، وهذه الحالة أشدّ ما يكون عليه الإنسان، حيث يرى عمله ومقامه ويقرأ كتابه ويتوجّه إلى نتيجة أعماله السيّئة، فهو على منتهى شدّة واضطرار ومحدوديّة، لا مفرّ منها ولا مخلص ولا منجى.
ثم إنَّ المشهور رغم توافقهم على أنَّ المراد من العذاب الأدنى هو العذاب في الدنيا إلا أنَّهم اختلفوا في طبيعة هذا العذاب، فأفاد بعضُهم أنَّ العذاب الأدنى هو المصائب والمحن كالأمراض والآفات، والقحط والجدب والنقص في الأنفس والأموال والثمرات
ويُؤيِّد أن ذلك هو المراد من قوله تعالى: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} ما رُوي عن أبي جعفر الباقر(ع) في قوله: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} قال: أمَّا أهلُ الجنَّة فزوِّجوا الخيرات الحسان، وأمَّا أهلُ النار فمع كلِّ إنسانٍ منهم شيطانٌ يعني قُرنت نفوسُ الكافرين والمنافقين بالشياطين، فهم قرناؤهم
روي عن ابن عباس أنّه قال: إنّ الصحابة كانوا يطلبون من رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لدى تلاوته الآيات وبيانه الأحكام الإلهية أن يتمهل في حديثه حتى يستوعبوا ما يقوله، وحتى يعرضوا عليه أسئلتهم، وكانوا يستعملون لذلك عبارة: (راعنا) أي أمهلنا. واليهود حوّروا معنى هذه الكلمة لتكون من (الرعونة) فتكون راعنا بمعنى اجعلنا رعناء
الآية المباركة بصدد بيان إحدى الذرائع التي تذرَّع بها قومُ ثمود لتبرير عدم القبول بدعوة نبيِّهم نبيِّ الله صالح (ع) فزعموا أنَّ ما يُصيبهم من الجدب والقحط وبعض الابتلاءات إنَّما نشأت عن شؤم صالح ومن آمن به، فهذا يدلُّ بزعمهم على عدم صدقه وإلا فما هو مُبرِّر ما يُصيبهم من الابتلاءات لولا شؤمه وشؤم مَن تبعه
وحيث أنّ بيوت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كانت مكوّنة من طابق واحد فقط، فقال عنه (حجرات) ولم يقل (غرفات)، (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) (الحجرات: 4). لذا، فالصحيح أن تسمّي الطابق الأرضي (حجرات) وأما الطابق الثاني فهو (غرفات).
وقد ورد في الأخبار أنَّ الآيتين نزلتا في غزوة الأحزاب بعد أمر الرسول الكريم (ص) المسلمين أن يخندقوا المدينة وأن يرابطوا خلف الخندق بعد حفره خشية أن يتسلل المشركون من بعض جهاته أو أن يردموا موضعاً منه فعبروا من خلاله، وقد جهد المؤمنون في حفر الخندق والمرابطة خلفه إلا أنَّه قد تعنُّ لبعضهم الحاجة للعودة إلى منزله فعليه أن لا ينصرف قبل أن يستأذن النبيَّ (ص) فإن أذنَ له وإلا لم يسعْه الانصراف
(المقيت) يستبطن العلم بما يحتاجه المخلوق (في جميع مراحل حياته) وما يفعله ذلك المخلوق ويجري عليه، بلا غفلة أو نسيان أو جهل، كما يستبطن القدرة على إيصال ما يحتاجه المخلوق إليه. وبناء على ذلك، يكون المراد من الآية الكريمة: أنّ الله تعالى حافظ الأشياء شاهد عليها، لا يخفى عليه شيء من أحوالنا، فهو عالم بأنّ الشافع يشفع في حق أو في باطل، حفيظ عليه، فيجازي كل شافع بما علم منه.
وبالمقابلة تكون سلامة القلب وصحّته هي ثبات إيمانه واستقراره وطمأنينته واستقامته على الفطرة والدين، ويؤول ذلك إلى خلوصه في توحيد الله سبحانه، وركونه إليه عن كل شيء يتعلّق به هوى الإنسان، قال تعالى: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} (الشعراء).
القول الثاني: الفرقة التي تنفر إلى الغزو، هي التي يحصل لها التفقّه في الدين، بحصول البصيرة واليقين، ورؤية آيات الله في نصرة دينه ورسوله، وإعلاء كلمته على الكفّار، وبعد أن يرجع الغزاة المتفقهون المتبصرون إلى المدينة، ينذرون قومهم من مغبّة مخالفة الله ورسوله
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
الشيخ محمد صنقور
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
الشيخ مرتضى الباشا
التعرّف على الفائق (1)
محمود حيدر
معنى كلمة (ثبر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
عدنان الحاجي
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
ليلة الفطر، ليلة الغفران
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
شرح دعاء اليوم الثلاثين من شهر رمضان
التعرّف على الفائق (1)
(المعين للسّفر الأبديّ) كتاب لمركز علم الهدى الثّقافي
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (1)
معنى كلمة (ثبر) في القرآن الكريم
العذاب الأدنى في قوله: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى..}