كان أمير المؤمنين عليه السلام حاكماً على مساحة واسعة تضمّ العديد من البلدان، بدءاً من الحجاز وحتّى مصر وإيران والعراق وسوريا وسائر الأماكن. وقد نقل لنا التأريخ كيف أنّ القاضي الذي عيّنه الإمام عليه السلام حينما أراد ان يقضي في قضيّة دعوى اليهوديّ عليه واتّهامه له، فإنّه أرسل في طلب أمير المؤمنين عليه السلام وقد لبّى الإمام ذلك الاستدعاء
إنّ هذه الشّجاعة على عظمتها تقترن بإيمان أعظم، فالإيمان عند الإمام هو الحاكم المطلق، والمسيطر الأوحد على جميع حركاته وسكناته، أمّا العلم والشّجاعة، أمّا التّواضع، والجاه، والسّلطان، أمّا هذه وما إليها فليست بشيء في ذاتها، ولا بالقياس إلى غيرها إلّا إذا كانت أداة ووسيلة لإحقاق الحقّ، وإبطال الباطل
فأطرق ثم قال: إنك لتروي لكم قدرة دوننا، ونحن أحق به منكم، لأننا خلفاء وأنتم رعيتنا. فأمسكت عن جوابه، لأنه أراد أن يبين جبره بي، فنهضت فقال: لتقعدن وهو مغضب، فخالفت أمره وخرجت، فأشار إلى من حوله: الآن خذوه، فلم تصل أيديهم إليَّ وأمسكها الله عني! فصاح: الآن قد أريتنا قدرتك والآن نريك قدرتنا، فلم يستتم كلامه حتى زلزلت الأرض ورجفت!
فلما رآه أعظمَه وأجلسه إلى جنبه، ولم يكن في منزله شيء مما قيل فيه، ولا حالة يتعلل عليه بها. فناوله المتوكل الكأس الذي في يده، فقال: يا أمير المؤمنين، ما خامر لحمي ودمي قط فأعْفِنِي منه، فأعفاه، وقال: أنشدني شعراً أستحسنه، فقال: إني لقليل الرواية للأشعار، فقال: لا بد أن تنشدني. فأنشده
وقد أدرك الإمام علي عليه السلام، منذ اللحظة الأولى صعوبة موقفه، فكشف للأمة عن أن حركة التاريخ قد عادت ذات نبض جاهلي، فقد عاد التاريخ السابق على النبوة.. كما صارح الأمة بأن المواجهة مع القيم البائدة العائدة تقتضي الحكم بأن يكون قويًّا وصارمًا... كما صارحهم بأن الآمال في تغيير سريع وكامل نحو الأفضل ينبغي أن تتضامن قليلاً ليتاح للسلطة الشرعية أن تواجه قوى الجاهلية بمرونة.
لعله كان يأمل أن يمر المجتمع - بعد ما أصاب علاقاته من اهتزاز وتشويه في العهد الماضي - في مرحلة انتقال يقوده فيها رجال لا تتألب عليهم مراكز القوى الجديدة التي تمثل قيم الجاهلية... ولكن تيار الرغبة كان عارمًا، كما تعكسه لنا النصوص الآنفة الذكر، ولم يكن من الممكن تحويل ولاء الجماهير وثقتها إلى بديل.
لقد تسببت أخطاء الحكم في عهد الخليفة عثمان بن عفان في خيبة آمال فئات واسعة من المسلمين وغضبها. كما تسببت - إلى جانب ذلك - في انبعاث كثير من القيم والأخلاق والمطامح الجاهلية التي نشطت للعمل من خلال ممثليها ورموزها في قمة السلطة في مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع.
الشهادة طريق المجد والرضوان
الأستاذ عبد الوهاب حسين
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار